أرجع خبراء اقتصاديون تراجع معدلات نقص الاحتياطي النقدي الأجنبي خلال شهر فبراير الماضي مقارنة بالشهور السابقة نتيجة حالة الانتعاش النسبي لموارد البلاد من العملات الأجنبية وارتفاع الصادرات مقابل تباطؤ حجم الواردات.

وتوقع خبراء في كلماتهم لمركز معلومات مباشر تحسن حجم الاحتياطي حال نجاح الحكومة المصرية في طرح شهادات إيداع بالدولار للعاملين المصريين في الخارج فضلا عن القدرة على ترشيد الإنفاق والحد من الواردات وتعزيز عمليات التصدير.

وكانت فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي قد توقعت تعافي الاقتصاد المصري خلال 6 أشهر مع انحسار تباطؤ النمو. وحذرت أبو النجا أمام اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب أمس من استمرار التراجع الحاد في احتياطي النقد الأجنبي الذي انخفض من 36 مليار جنيه إلى أقل من 16 ملياراً. مشيرة إلى وجود مشاورات مستمرة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي للحصول على قروض يبلغ حجمها 7.4 مليارات دولار.

من جانبه أرجع محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتمويل تراجع معدلات نقص الاحتياطي خلال فبراير الماضي مقارنة بالشهور السابق إلى حالة الانتعاش النسبي لموارد البلاد من العملات الأجنبية وارتفاع الصادرات نسبيا وتباطؤ حجم الواردات إلى جانب ظهور نمو بإيرادات قناة السويس إضافة إلى طروحات أذون الخزانة الدولارية التي تمت مؤخرا.

وأشار عادل إلى أن نمو تحويلات العاملين في الخارج ساهم أيضا في توافر السيولة الأجنبية بجانب انخفاض معدلات السحب بالنسبة للاستثمارات الأجنبية نتيجة قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة على الجنيه وانتعاش سوق الأوراق المالية، موضحا أن تراجع الالتزامات خلال الشهور الأولى من العام مثل سبباً.

إضافياً في تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي بمعدلات منخفضة مقارنة بالشهور السابقة وتوقع تباطؤ نزيف الاحتياطي من النقد الأجنبي خلال الشهور القادمة لافتاً إلى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي سيكون العنصر الحاكم في إعادة تنمية احتياطي النقد الأجنبي.

وتوقع نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتمويل تحسن حجم الاحتياطي حال نجاح استراتيجية الدولة في طرح شهادات إيداع بالدولار للعاملين المصريين بالخارج إضافة إلى ترشيد الإنفاق والحد من الواردات وتعزيز عمليات التصدير، إضافة إلى طروحات الأراضي بالنسبة للمصريين العاملين في الخارج والحصول على قروض دولية منخفضة التكلفة من المؤسسات الدولية. وذكر أن الاحتياطي النقدي يقف على حافة حد الأمان لافتاً إلى أن الوضع الحالي لن يستمر فترة طويلة وسينتهي مع إجراء الانتخابات وحسن سير عملية الإصلاح السياسي.