تسارعت خطى الإصلاح والتنويع الاقتصادي في مملكة البحرين مع إطلاق ميثاق العمل الوطني انطلاقا من المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين في أوائل الألفية الجديدة لتضع في مقدمة أولوياتها رفاهية المواطن البحريني وتنويع مصادر الدخل بتقليل الاعتماد على الموارد النفطية التقليدية وإطلاق رؤية اقتصادية تحاكي المستقبل لعام 2030 تضمن خلق جيل من الشباب البحريني قادراً على النهوض بمتطلبات المرحلة القادمة والوصول الى مستويات أعلى من الازدهار والتقدم.
وعكفت البحرين منذ زمن بعيد على استغلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي للارتقاء بمستوى معيشة مواطنيها وترسيخ قاعدة ريادتها كمركز إقليمي للعمل المصرفي بشقيه التقليدي والإسلامي والتجارة البينية مع الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي قوية تبقي المملكة محصنة من أية تقلبات إقليمية أو عالمية التأثير.
وهنالك الكثير من العوامل التي تجعل مملكة البحرين " لؤلؤة الخليج الاقتصادية " بامتياز لما تملكه من مقومات اقتصادية لافتة من حيث الموقع الاستراتيجي واحتضانها للعديد من المشاريع الاقتصادية الكبرى وتوافر العناصر والكفاءات والخبرات البشرية المتميزة القادرة على المساهمة في إثراء الاستثمارات وتمتعها بالاستقرار السياسي الذي أوجد استقرارا على الصعيدين المالي والاقتصادي.
ونجحت مملكة البحرين على مر أكثر من عقد في الحفاظ على تسارع ثابت الخطى بالنمو الاقتصادي حيث من المتوقع بحسب مصرف البحرين المركزي ومجلس التنمية الاقتصادية ان لا يقل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي عن أربعة% خلال العام الجاري 2012 مقارنة مع نسبة نمو بلغت إثنين% العام الماضي 2011 .. إضافة الى تدني معدل البطالة عند مستوى 3.6% لتكون من أدنى المعدلات العالمية و كبح جماح التضخم عند 2.5%فقط مع تراجع مؤشر أسعار المستهلك.
وتتميز البحرين بتنويع قاعدتها الاقتصادية بحيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 حوالي 13 مليار دولار بارتفاع بنسبة 3.1% وشكلت الواردات غير النفطية خلال عام 2009 حوالي 571 مليون دولار وشكلت الصادرات غير النفطية في نفس العام 472 مليون دولار.
وتعتبر مساهمة النفط محدودة فهي تقل عن 12% بالرغم من أنها أول دولة خليجية يكتشف فيها النفط في عام 1932.
كما تملك البحرين قطاعا ماليا متطورا يساهم بنسبة 27.6% من الناتج المحلي الإجمالي.. ويمكن اعتبار البحرين المركز المالي الأكثر نشاطا في المنطقة بتواجد أكثر من 400 مؤسسة مالية كما أنها المركز الوحيد لتجمع المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم.