أكد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، المشير محمد حسين طنطاوي، ضرورة توحيد طاقات وقدرات الدول العربية واتحادها في كيان واحد ككتلة قوية تتحرك في المجتمع الدولي كوحدة متماسكة لكي تصبح قوة فاعلة على الصعيد الدولي.
مشيراً إلى ضرورة أن يتجاوز شعار "العمل العربي المشترك" مرحلة الدعائية إلى مرحلة التفعيل على أرض الواقع. مشدداً على حتمية تطوير المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، طالباً من كل الأطراف تكاملِ كل الجهود من خلال مشروعٍ عربيٍ حضاريٍ مشترك يمزج بين أصالتَنا العربية وحياتنا المعاصرة، وذلك من خلال تبنى مبادرةِ لتطوير المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت تهدف إلى الحفاظ على تراثنا العربي وضمان تداوله وتوارثه بين الأجيال وإتاحته لجميع شعوب العالم، وموجهاً الدعوة في هذا الصدد لاجتماع بالقاهرة في مايو المقبل لبحث سبل تنفيذ هذه المبادرة.
أضاف طنطاوي، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه وزير الاتصالات المصري محمد سالم في الجلسة الافتتاحية لقمة "توصيل العالم العربي" التي انطلقت أمس في العاصمة القطرية الدوحة وينظمها مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات؛ انه على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها مصر ولا تزال، والتي أثَّرت دون شكٍ على اقتصادها، إلا أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري ظل متماسكاً وقوياً بفضل المخزون الاستراتيجي من النمو الذي حققه، وبحكم أنه كان أحد قاطرات التنمية في مصر في العقد الأخير، مما جعله يتجاوز هذه المرحلة بنجاح، بل ويشهد حالياً نمواً متواصلاً وتطوراً ملحوظاً.
وأشار وزير الاتصالات المصري إلى أن الواقع التكنولوجي والمعلوماتي الدولي يرتكز على عناصر رئيسية لازمة للنهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهي: التطوير والتأمين المستمر للبنية التحتية التكنولوجية، وتطويع أدوات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنمية الإبداع والابتكار في المجتمع.
وألمح إلى أن تطوير البنية التكنولوجية الأساسية والنفاذ الأسرع إلى شبكة الانترنت يعد من أهم التحديات الدائمة التي يفرضها عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولذلك فقد قامت مصر في نوفمبر 2011 بإطلاق الخطةِ القوميةِ لنشر خدمات الإنترنت فائق السرعة على المدى المتوسط حتى عام 2015، وعلى المدى البعيد حتى عام 2021، وهي تتضمن رؤيةً شاملةً لمستقبل البرودباند في مصر والخدمات والمشروعات التي يمكن أن تعتمدَ عليها وتحققَ نمواً اجتماعياً واقتصادياً.
وتابع:"تفعيلاً لعنصر تطويعُ أدواتِ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتعزيزِ فرصِ التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التفاعلِ الإيجابي مع قضايا المجتمع وإيجادِ حلولٍ تكنولوجيةٍ مبتكرةٍ لها؛ فقد دعت مصر إلى ضرورة وجود رؤيةٌ مجتمعيةٌ مشتركة في هذا الإطار، تنطلق من مبدأ لا يقوم فقط على تطوير القطاعاتِ الخدميةِ للمواطنين، كالتعليمِ والصحةِ والزراعةِ والبيئة فقط، ولكن أيضاً لابد من العمل على تغييرٍ العقليةِ الإداريةِ للدولة ومؤسساتِها التي تقدم تلك الخدماتِ بشكلٍ ينقل العالمَ العربيَ لمرحلةِ "المواطنة الرقمية" و"المجتمع التكنولوجي" وبالنسبة لعنصر تنمية الإبداع والابتكار لاستكمال منظومة النجاح في النهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجتمعاتنا العربية.