قالت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية المحافظة في عددها الصادر أمس إن الانتعاش العالمي قد يعاني في حال تباطؤ النمو الاقتصادي للصين.
ويأتي ذلك في ظل نتائج دراسة أجراها البنك الدولي بالتعاون مع مؤسسة بحثية في الصين، وانتهت إلى التحذير من احتمال تراجع النمو الاقتصادي للبلاد خلال العقود القليلة المقبلة ما لم تغير الصين من منهجها في التنمية وتعيد النظر في دور الحكومة في إدارة الاقتصاد.
واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة إن النمو القوي للصين تمكن حتى الآن من الحيلولة دون حدوث ركود بالغ الأثر في الولايات المتحدة وأوروبا.
غير أن الصحيفة ألمحت إلى احتمال أن ينطوي هذا التراجع للنمو الاقتصادي في الصين على بعض المظاهر الإيجابية.
وأوضحت أنه بعد النمو الذي تحقق بفضل رواج قطاع الصادرات في الصين أصبح هناك بين الطبقة الوسطى الصاعدة طلب على الخدمات، الأمر الذي سيجعل النمو ينصب على الطلب الداخلي، ومن ثم سيسجل تباطؤا مقارنة بالسنوات العشر الماضية. وتحدثت الصحيفة عن إمكانية أن يؤدي ازدياد طلب أصحاب الدخول العالية من المستهلكين الصينيين على هذه المنتجات إلى إنعاش الصادرات الأوروبية والأميركية. واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة إن هذا الإنعاش من شأنه أن يقلص الاختلال القوي للتوازن التجاري بين الصين والولايات المتحدة.