تراجعت أسواق الأسهم العالمية، أمس، بضغط مخاوف النمو الاقتصادي في أوروبا والصين أكبر مستهلك للمعادن في العالم، مما دفع المستثمرين لتقليص تعرضهم للمخاطر، بالإضافة إلى مؤثرات أخرى. بينما أثارت أرقام الاقتصاد الكلي في منطقة اليورو مخاوف من الركود وأصابت الأسواق بخيبة أمل.
وأكدت بيانات رسمية صدرت، أمس، أن اقتصاد منطقة اليورو انكمش بنسبة 0.3% في الربع الأخير من العام الماضي، إذ تسببت أزمة ديون المنطقة في تراجع الإنفاق الخاص والتجارة وإنفاق الشركات.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات، أمس، في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع بسيط نتيجة مبيعات المستثمرين الذين سعوا إلى جني أرباح سريعة في أعقاب ارتفاع الأسهم مؤخراً، إلى جانب خسائر بعض الأسواق الآسيوية الأخرى.
وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 60.96 نقطة بما يعادل 0.63 ليصل إلى 9673.63 نقطة.
وكان المؤشر ارتفع بنسبة 10.46% في فبراير الماضي.
كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 5.51 نقاط أي بنسبة 0.66% إلى 827.35 نقطة.
وتراجعت أسهم شركات التصدير على خلفية تراجع بعض الأسواق الآسيوية الأخرى في تعاملات، أمس.
وكان رئيس وزراء الصين خفض توقعات نمو الاقتصاد الصيني للعام الحالي إلى 7.5% في حين كانت التوقعات السابقة تبلغ 8%.
وانخفض مؤشر شركة «كوماتسو» لصناعة معدات التشييد في بورصة طوكيو، بنسبة 2.26% وسهم «سوني كورب» للإلكترونيات بنسبة 0.77% وهوندا موتور للسيارات بنسبة 1.93%.
بورصة هونغ كونغ
وتراجعت الأسهم في بورصة هونغ كونغ لليوم الثاني على التوالي، أمس، لتخسر 2.2% بعد أن دفعت مجموعة «آيه آي أيه» الآسيوية للتأمين المؤشر القياسي للانخفاض.
وخسر مؤشر هانج سينج 459.06 نقطة من قيمته ليغلق على 20806.25 نقاط في أكبر خسارة للمؤشر خلال قرابة ثلاثة شهور.
وكان حجم التداول قوياً للغاية في اليوم الثاني من التمديد الجديد لساعات العمل ببورصة هونج كونج مع بلوغ قيمة التداول 127.1 مليار دولار هونغ كونغ (16.4 مليار دولار أميركي).
وخسر سهم مجموعة التأمين الآسيوية الذي شكل نصف حجم التداول خلال اليوم 8.39% من قيمته بعد استئناف التعامل عقب بيع 1.7 مليار سهم من أسهمها لشركة استثمارية من جانب شركتها الأم السابقة مجموعة التأمين الأميركية «أيه آي جي» أول من أمس.
وبلغت حصيلة البيع التي جرت بتخفيض نحو 7% عن سعر الإغلاق السابق لسهم الشركة الآسيوية 6 مليارات دولار أميركي لشركة التأمين الأميركية التي ستستخدمها لسداد ديونها لوزارة الخزانة الأميركية الناشئة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008.
كما كان أداء أسهم البنوك الصينية سيئاً، بعد أن خفض رئيس الوزراء الصيني وين جياباو، أول من أمس، معدل النمو المستهدف لأدنى مستوى في سبع سنوات عند 7.5% هذا العام.
وخسر سهم البنك الصناعي والتجاري الصيني 3.84% من قيمته بينما تراجع سهم بنك التعمير الصيني بنسبة 3.11%.
الأسهم الأوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، أمس، نتيجة تجدد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في أوروبا والصين أكبر مستهلك للمعادن في العالم مما دفع المستثمرين لتقليص تعرضهم للمخاطر.
ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأهم الأسهم الأوروبية 0.4% إلى 1075.98 نقطة.
وانخفضت أسهم شركات السيارت 1.4% ومنيت بأكبر خسائر وقاد الاتجاه النزولي سهم بيجو ستروين وفقد 5.7% عقب اعلان الشركة عن شروط عملية لزيادة رأس المال.
وقال كوين دي لويس، الخبير لدى كيه.بي.سي للأوراق المالية في بروكسل «أحدث أرقام الاقتصاد الكلي من منطقة اليورو ولاسيما في وقت أنهى فيه البنك المركزي الأوروبي عمليات ضخ سيولة ضخمة أثارت مخاوف من الركود وأصابت الأسواق بخيبة أمل. أضف إلى ذلك أن الصين خفضت توقعات النمو.
وتابع: ينبغي أن يبحث المستثمرون عن أسهم دفاعية ذات توزيعات نقدية مرتفعة. تبدو شركات الأدوية مغرية في ظل الأجواء الحالية بينما يتيح قطاع النفط تحوطاً جيداً جداً في ضوء ما يحدث في إيران»،
وفتح مؤشر فايننشال تايمز البريطاني منخفضا 0.4% في حين تراجع مؤشراً كاك40 الفرنسي وداكس الالماني 0.5% لكل منهما.
إغلاقات منخفضة
وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة، أول من أمس، وتراجعت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية تحت وطأة تفاقم المخاوف بشأن النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو والصين إلى جانب خلافات جديدة بين اليونان ودائنيها من القطاع الخاص.
وكانت أسهم شركات الموارد الأساسية أبرز الخاسرين اليوم وفقد مؤشرها 3.6% بعدما خفضت الصين أكبر مستهلك للمواد الخام في العالم هدفها للنمو السنوي إلى أدنى مستوى في ثماني سنوات.وتأثرت المعنويات أيضاً ببيانات أظهرت أن من المستبعد أن تنجو منطقة اليورو من الركود بعد عودة القطاع الخاص بالمنطقة للتراجع الشهر الماضي. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضاً 0.6% عند 1080.64 نقطة. وفي أنحاء أوروبا اغلقت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني وكاك 40 الفرنسي منخفضة 0.6 و0.8 و0.3% على التوالي.
الأسهم الأميركية
وتراجعت الأسهم الأميركية، أول من أمس، للجلسة الثانية على التوالي والثالثة في آخر أربع جلسات في مقدمتها أسهم شركات المواد الخام والطاقة بعدما خفضت الصين مستوى النمو المستهدف لعام 2012.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 14.76 نقطة أو 0.11% إلى 12962.81 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 5.30 نقاط أو 0.39% إلى 1364.33 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 25.71 نقطة أو 0.86% إلى 2950.48 نقطة.
«بيجو» تسعى لجمع 1.3 مليار دولار في طرح للأسهم
أعلنت شركة بيجو ستروين الفرنسية ثاني أكبر منتج للسيارات في أوروبا، أمس، عزمها بيع أسهم لزيادة رأسمالها بمليار يورو (1.32 مليار دولار) بتخفيض بلغ 42% عن سعر إغلاق أول من أمس.
وقالت الشركة التي تتخذ من باريس مقراً لها في بيان اوردته وكالة أنباء بلومبرغ الاقتصادية الأميركية إنه سيكون للمساهمين الحق في شراء 16 سهماً عن كل 31 سهماً يملكونها بالفعل وسيدفعون 8.27 يورو عن كل سهم.
يأتي ذلك بالمقارنة مع سعر إغلاق السهم على 14.21 يورو أول من أمس.
وكانت شركتا جنرال موتورز الأميركية وبيجو أعلنتا الأسبوع الماضي عن تحالف واسع يشمل عمليات شراء مشتركة وتطوير سيارات في محاولة لإنعاش عملياتهما في اوروبا. وستشتري جنرال موتورز 7% من اسهم الشركة الفرنسية في إطار تلك الشراكة.
