افتتح الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر أمس أعمال «قمة توصيل العالم العربي 2012» التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، بحضور صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الذي يرأس وفد الدولة، نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. حيث طالب أمير قطر في كلمته بضرورة العمل على رأب الفجوة المعرفية التكنولوجية والرقمية بين البلاد العربية والدول المتقدمة.
حضر الجلسة الافتتاحية للقمة عدد من رؤساء الدول العربية ورؤساء الوفود وكبار المسؤولين والمختصين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف دول العالم.
وضم الوفد المرافق لصاحب السمو حاكم الفجيرة كلا من: الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بإمارة الفجيرة، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي سعيد محمد الرقباني مستشار حاكم إمارة الفجيرة، ومحمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات ومحمد سعيد الظنحاني مدير الديوان الأميري بإمارة الفجيرة وسيف سلطان السماحي مستشار حاكم امارة الفجيرة، وجمعة راشد سيف الظاهري سفير الدولة لدى دولة قطر.
التحديات المصيرية
وأكد أمير قطر في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أن انعقاد القمة يأتي في وقت تواجه خلاله الأمة العربية العديد من التحديات المصيرية التي تفرض على الجميع العمل الجاد والدؤوب لمواجهة هذه التحديات لتعزيز وحماية مصالح الأمة وإمكانياتها للتأثير في الأحداث التي تمس قضايانا المختلفة، مشددا سموه على ضرورة أن تعي الدول العربية أنه لم يعد بمقدور أحد اليوم أن يتأخر عن مسيرة التطور والحضارة بعد أن أقامت الشعوب المتصلة بالعالم الرقمي بالفعل عالمها وحضارتها وقيمها الجديدة.
ونبه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة إلى أن الدول العربية تواجه تحديا حضاريا علميا ومعرفيا، مؤكدا ثقته الكبيرة في قدرة الخبراء والمتخصصين والباحثين من الشباب العربي على اجتياز هذا التحدي بالعمل العلمي المستمر والمتواصل. ودعا سموه كافة الأطراف الفاعلة في العالم العربي، والمتمثلة في الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات التمويل، الى تفعيل دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في محاربة الفقر وخلق فرص العمل للشباب ودعم اقتصادات المنطقة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، تحقيقا للأهداف الإنمائية للألفية.
الفجوة المعرفية
وطالب بضرورة العمل على رأب الفجوة المعرفية التكنولوجية والرقمية بين البلاد العربية والدول المتقدمة التي استوعبت التكنولوجيا واستخدمتها وأنتجتها وأصبحت أهم مصدر للدخل فيها، مؤكدا أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال مواجهة تحديات الخدمة الشاملة للاتصالات لجميع مواطني الدول العربية، ومحو الأمية التكنولوجية والسعي الى تدفق التكنولوجيا عبر الحدود، وتلمس آفاق العلم المتقدم وفتح أبواب المعرفة الحديثة، وتشجيع الابتكار العلمي والاختراعات لدفع عجلة التقدم والتنمية المستدامة لكافة الشعوب العربية.
وأعرب سموه عن إيمان بلاده بأهمية قطاع التكنولوجيا الحديثة للاتصالات والمعلومات.
قمر صناعي
أعلنت قطر أنها ستقوم في المستقبل القريب بإطلاق القمر الصناعي «سهيل» الذي سيكون له بالغ الأثر في النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة. وأكد سموه ضرورة وضع استراتيجية طموحة تنقل العالم العربي الى آفاق التواصل المعلوماتي التي بلغتها الدول المتقدمة، ووضع حد للانفصام مع المسار التكنولوجي والمعرفي العالمي، وإطلاق عنان الحركة نحو تعزيز قدراتنا تجاه التكنولوجيا وتقنية المعلومات.
