توقع تقرير صدر عن «ديلويت الشرق الأوسط» وجود تأثيرات هامة على البنوك والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط والعالم نتيجة تحديث قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية (FATCA) .

وبهدف دعم البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في المنطقة في مهمّة إدارة تأثير هذا التحديث عليها، عقدت «ديلويت» حلقةً دراسية حول قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية في الأردن في الرابع من مارس 2012، برعاية مروان عوض، رئيس جمعية البنوك في الأردن.

وقد أُعدّت الحلقة الدراسية حول قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية خصيصاً لتلبية حاجات المؤسسات المالية الشرق أوسطية ومن جملتها الهيكليات المصرفية الإسلامية، وصناديق الثروات السيادية، ومكاتب إدارة ثروات الأسر الثرية، والتأمين التكافلي. ويرمي هذا اللقاء إلى توفير منتدى مفتوح وتعاوني يجمع مسؤولين تنفيذيين من أقسام الالتزام الضريبي والقوانين والتكنولوجيا والمال والضرائب والتسويق، بهدف الاطلاع على الأفكار والمنهجيات والتقنيات والأدوات الضرورية لمواجهة التحديات التي يطرحها هذا القانون الجديد.

مبدأ التنافسية

ويقول عاصم حدّاد، الشريك الضريبي في «ديلويت عمّان» إنّ «مبدأ التنافسية يفرض على المصارف الأردنية أن تتعاون عن كثب مع جمعية المصارف والمصرف المركزي لكي تصبح متوافقة مع قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية «.

وفي هذا السياق، أفاد علي كاظمي، المدير التنفيذي المسؤول عن مركز ديلويت للخدمات الضريبية العالمية في الشرق الأوسط قائلاً «إن قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية هو أحد أهم المسائل التي تواجهها المصارف والمؤسسات المالية حول العالم حالياً. ومن المهم أن تدرك مثل هذه المؤسسات المالية في المنطقة انعكاسات قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية في الوقت المناسب قبل دخوله حيز التنفيذ بتاريخ الأول من يناير2013، علماً أن عدم مراعاة قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية قد ينجم عنه فرض ضريبة مقتطعة بنسبة 30%، في حين قد تحجم المؤسسات الملتزمة عالمياً عن التعامل مع مؤسسات أخرى لا تراعي هذا القانون».

 

الكثير من الجدل

ومنذ دخوله حيّز التنفيذ، اثار قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية الكثير من الجدل بين المؤسسات المالية في العالم. إلا أنه ورغم الدعوات المتكررة لسحبهااتضح للمؤسسات المالية أن القبول بهذا التعديل والتأقلم مع شروطه حتمياً.

ويشار إلى أن أحكام قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية الرئيسية تقضي بأن تفصح كل من المصارف الأجنبية (غير الأميركية) والمؤسسات المالية الأخرى أيضاً (صناديق الاستثمار وشركات التأمين وصناديق العهدة المالية ومؤسسات الصيرفة والتمويل الإسلامي) عن أصحاب الحسابات الأميركية كافة لمصلحة دائرة ضريبة الدخل، أو السلطة الضريبية في الولايات المتحدة. إذ أن الآلية المتّبعة تقضي بأنه، وفي حال أرادت أي مؤسسة الاستثمار في الولايات المتحدة، فلا خيار آخر لديها سوى التقيُّد بهذا القانون، بغض النظر عن امتلاكها فرعاً أو مكتباً أو أي حضور آخر في الولايات المتحدة.

يذكر أن «ديلويت الشرق الأوسط» نالت في الآونة الأخيرة تصنيفاً من الدرجة الأولى لخدماتها الضريبية في دول مجلس التعاون الخليجي للسنة الثالثة على التوالي استناداً إلى تصنيف «مراجعة الضرائب الدولية» (ITR) للعام 2012.

 

مواجهة التحديات

قال كريم نابلسي، الشريك المسؤول في «ديلويت» في الأردن: «لا بدّ من أن تبذل المؤسسات المالية جهوداً كبيرة لمواجهة مجموعة التحديات الناجمة عن قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية. ويقدِّم منتدى رؤساء الالتزام الضريبي، وهو الأول في إطار سلسلة من المنتديات الأخرى، فرصة قيِّمة للمجتمع المالي في الأردن ليكون على بينة من التحديات والاستعداد لها خلال هذه السنة الحاسمة قبل بدء العمل بالقانون».

وقد عقدت الحلقة الدراسية حول قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية لتقديم العون لمعالجة المشاكل الإستراتيجية التي تواجهها المؤسسات المالية التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها، واستطلع الأوجه التقنية لقانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية (بما في ذلك توفير أحدث المستجدات عن مشروع القوانين التنظيمية)، فضلاً عن الانعكاسات العملية والحلول المحتملة المستندة إلى الخبرات التي يتمتع بها خبراء «ديلويت» حول العالم. وتم أيضاً مناقشة مراعاة الإطار الزمني مع المشاركين.