توصلت شركة النفط البريطانية بريتش بتروليوم (بي بي) لاتفاق مع المدعين الأفراد والشركات المتضررين من كارثة التسرب النفطي الكبير التي وقعت في خليج المكسيك في ربيع العام قبل الماضي. وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه (بي بي) مع لجنة توجيه تمثل مصالح آلاف المدعين من صيادين ورجال أعمال ، ستدفع الشركة للمدعين تعويضات بقيمة 7.8 مليارات دولار. ومن المنتظر أن يتم دفع هذه التعويضات وفقا لما تقوله (بي بي) من صندوق أنشأته الشركة لهذا الغرض ويبلغ رأسماله 20 مليار دولار.
أصل المشكلة
وكانت منصة الحفر ديبووتر هوريزون انهارت في أبريل 2010 الأمر الذي أدى إلى مقتل 11 شخصا وأعقب ذلك تسرب نفطي كبير تراوح بين أربعة إلى خمسة ملايين برميل نفط إلى مياه البحر لتواجه الولايات المتحدة أسوأ كارثة تسرب نفطي بحري في تاريخها. غير ان الشركة ذكرت أنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الهيئات الحكومية. وقرر القاضي كارل باربير المكلف بنظر قضية التعويضات بتأجيل جلسة غد الاثنين وذكرت المحكمة في نيو اورليانز أنه من المرجح أن يؤدي الاتفاق إلى تغيير ظروف المحاكمة بشكل جذري لذا تم تأجيل الجلسة. وكان بدء نظر هذه القضية الكبرى مقررا له السادس والعشرون من الشهر الماضي لكنه أجل قبل أن يقرر باربير التأجيل مرة أخرى حتى تدرس المحكمة الاتفاق وتبت فيه.
حدود الاتفاق
ولا يشمل الاتفاق الدعاوى التي رفعتها على بريتش بتروليوم وزارة العدل الاميركية أو وكالات فدرالية أخرى أو ولايات أو جمعيات تعاونية محلية. وكانت صحيفة وول ستريت جرنال اكدت في وقت سابق ان المناقشات للتوصل إلى اتفاق بين بريتش بتروليوم ومحامي الاشخاص والشركات الذين يؤكدون انهم تكبدوا اضرارا بسبب البقعة النفطية، تتعلق بـ14 مليار دولار. ويشكل هذا المبلغ الجزء المتبقي من عشرين مليار دولار خصصتها بريتش بتروليوم في 2010 لدفع تعويضات لضحايا اسوأ بقعة نفطية شهدتها الولايات المتحدة في تاريخها، كما ذكرت الصحيفة.
تقدم مهم
وقال المدير التنفيذي لشركة بي بي بوب دودلي: تمثل التسوية الحالية تقدماً مهماً باتجاه حلّ المسائل المتعلقة بحادث ديبووتر هوريزن والمساهمة أكثر بجهود إصلاح الضرر البيئي على ساحل الخليج. وقالت مجموعة تمثل المدعين في القضية إن اتفاق التسوية "سيعوض بشكل كامل عن مئات الآلاف الذين وقعوا ضحايا المأساة". وبين المدعى عليهم في القضية شركة (بي بي) مشغلة البئر، وشركة (ترانس أوشين) صاحبة المنصة ، وشركة (هاليبورتن) متعاقدة البناء وغيرها من الشركات المرتبطة بالمشروع، وضمّ المدعون الآلاف من الصيادين وأصحاب الفنادق وسكان الخليج. وتواجه الشركة مشاكل قضائية مستمرة مع الحكومة الفدرالية الأميركية والولايات المطلة على الخليج التي تضررت من التسرب النفطي.
