هوت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام على مدار تداولات الأسبوع الماضي 2.8% بالإغلاق عند 106.70 دولارات من 109.77 دولارات سجلت في الرابع والعشرين من فبراير الماضي.
وفي آخر أيام التداولات خسر النفط قرابة 2% مع انحسار المخاوف من تضرر إمدادات السعودية بعد أن نفت أنباء عن حريق في خط أنابيب ومع ارتفاع الدولار الأمر الذي أضعف من إقبال المستثمرين على الأصول الأشد خطراً مثل النفط والســـلع الأولية الأخرى.
وبنهاية التعامل في بورصـــــة نيويورك التجارية نايمكس انخــــفض سعر عقود الخام الخفيف لتسليم ابريل عند التسوية 2.14 دولار أو 1.97%. وفي لندن انخــــفض سعـــر عقود نفط برنت لتسليم ابريل عــــند التسوية 2.55 دولار أو 2.02% إلى 123.65 دولاراً للبرميل.
تطورات الأسبوع
ويوم الخميس استقرت العقود الآجلة للنفط فوق 122 دولاراً للبرميل مستمدة الدعم من بيانات إيجابية لقطاع المصانع بالصين وسط مخاوف من تعطل إمدادات من الشرق الأوسط. وحدت الأرقام الإيجابية من اثنين من أكثر دول العالم استهلاكاً للنفط وهما الولايات المتحدة الأميركية والصين من هبوط برنت حتى بعد صعود العقد 10.5% الشهر الماضي مسجلاً أعلى مستوى منذ فبراير 2011.
أما يوم الأربعاء فانخفض سعر النفط في العقود الآجلة أكثر من دولار للبرميل مع تنامي المخاوف من أن ينال ارتفاع أسعار الطاقة من النمو الاقتصادي والطلب المستقبلي. وانخفض برنت في عقد أقرب استحقاق 1.04 دولار إلى 123.13 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود الخام الخفيف 25 سنتاً إلى 108.31 دولارات.
استمرار الشحنات
واستمرت الإمدادات الإيرانية حيث وصلت الناقلة العملاقة دلفار التي تبلغ حمولتها 270 ألف طن وصلت يوم الخميس إلى جزيرة بوكوم في سنغافورة حيث توجد مصفاة شل التي تبلغ طاقتها 500 ألف برميل يومياً. وقالت ثلاثة مصادر: إن الناقلة - وهي جزء من الأسطول التابع لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية - من المقرر أن تفرغ 1.5 مليون برميل من الخام.
وتوقع تجار النفط أن طهران تجد صعوبة في بيع الشحنة بسبب تشديد العقوبات عليها. ويتناقض استمرار مشاركة شل في التعامل مع النفط الإيراني مع بعض منافسيها مثل توتال الذين كفوا بالفعل عن شراء الخام قبل بدء نفاذ حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي من أول يوليو. ونظراً لأن الحظر لم يبدأ تنفيذه بعد فإن شل لا تفعل شيئاً مخالفاً. وكانت دلفار وصلت يوم 23 من فبراير إلى قبالة جزيرة كاريمون الإندونيسية .
وهي نقطة تخزين بحرية رئيسية قرب سنغافورة أكبر مركز لتجارة النفط في آسيا وتستخدم عادة في نقل النفط من سفينة لأخرى وليس من المعتاد أن ترسو عندها ناقلات تابعة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية.
ثم تحركت الناقلة صوب مياه سنــــــغافورة يوم 26 من فبراير بعد أن أفرغت شحنة من المكـــثفات في ناقلة أصغر متجهة للصين. وكانت الناقلة الأصغر التي تبلغ طاقتها 60 ألف طن متجهة إلى مجمــــع نفــــطي في هويتشو حيث تدير كل من مؤسسة تــــشاينا ناشـــونال أوفشور أويل كورب ورويال داتش شـــل مجــــمعاً للكيماويات.
عودة المضاربة
وشهد الأسبوع عودة المضاربات على الصعود إلى أسواق النفط عندما غطت المخاوف من توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران وانقطاع الإمدادات الإيرانية على إثر تراجع الطلب على الخام في اقتصادات غربية مثقلة بالديون. وأظهر استطلاع شهري جديد بشأن النفط أن أسعار مزيج برنت ستبلغ 110.3 دولارات للبرميل هذا العام ارتفاعاً من تقديرات في يناير بمتوسط يبلغ 107.3 دولارات للبرميل.
والتغير بواقع ثلاثة دولارات كبير في استطلاع يشمل 30 محللاً وحدث آخر مرة في ذروة الحرب الليبية في مايو الماضي. وقال ديفيد هافتون من بي. في. ام للسمسرة في النفط: "إصرار الغرب على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية قد ينطوي على ركود عالمي ثان ناتج عن صدمة نفطية."
