بدأت كينيا رسميا أعمال البناء في ميناء لامو بورت العملاق وهو مشروع ضخم سيضم فيما بعد خطا للسكك الحديدية وطريقا سريعا وخط أنابيب نفط يربط الميناء بإثيوبيا وجنوب السودان. وقال الرئيس الكيني مواي كيباكي في حفل إطلاق العمل في المشروع .

والذي حضره أيضا رئيس وزراء إثيوبيا ميليس زيناوي ورئيس جنوب السودان سيلفا كير: لا شك أن هذا اليوم سيسجل في التاريخ باعتباره واحدا من اللحظات الحاسمة عندما نحقق خطوة كبيرة في ربط شعبنا بالكثير من الفرص الاقتصادية والاجتماعية الكامنة.

ويقام الميناء بالقرب من جزيرة لامو التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( يونسكو) في قائمتها للتراث الإنساني العالمي. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 24 مليار دولار. وهذا الميناء جزء من مشروع أكبر يعرف باسم "لابسيت" أي مشروع ممر النقل لميناء لامو والجنوب السوداني وإثيوبيا.

وقال كيباكي إن كينيا وقعت مذكرة تفاهم مع جنوب السودان لإقامة خط أنابيب نفط بين مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان وميناء لامو. وكانت جنوب السودان قد حصلت على استقلالها عن السودان العام الماضي لكنها مازالت تعتمد على خط أنابيب يمر عبر أراضي دولة السودان. وستقام مصفاة لتكرير النفط في لامو بغرض التصدير.

وفي حين تأمل حكومة كينيا أن ينعش هذا المشروع الضخم اقتصادها ويحولها إلى دولة متوسطة الدخل فإن سكان المناطق القريبة منه يخشون من تداعياته البيئية. وتقول منظمات الدفاع عن البيئة بما فيها منظمة "انقذوا لامو" المحلية إن الميناء سيؤدي إلى تدمير مساحات واسعة من غابات أشجار المانجروف إلى جانب قطاعات من الحاجز المرجاني في المحيط الهندي والذي يعد معلما سياحيا رئيسيا في المنطقة. ولكن كيباكي يؤكد اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لحماية البيئة وتقليل الآثار الضارة للمشروع إلى أدنى درجة ممكنة.