انخفض الين لأقل مستوى في تسعة شهور أمام الدولار بعدما أظهرت بيانات استمرار الضغوط السلبية على الأسعار في اليابان التي يرجح أن تبقي تركيز بنك اليابان المركزي على التيسير النقدي وكبح جماح الين. وصعد الدولار نحو 0.7% إلى 81.718 ينا على منصة التداول الالكتروني إي.بي.اس بعد أن تجاوز خلال التداولات الصباحية في أوروبا مستوى 81.661 ينا الذي سجله في الجلسة السابقة.

 

برنامج الإنقاذ

وتراجعت أسعار المستهلكين الأساسية في اليابان للشهر الرابع على التوالي في يناير على أساس سنوي مما يشير إلى احتمال استمرار الانكماش المتوسط في الأسعار هذا العام إذ قلص نمو محدود للرواتب الطلب المحلي. وكان الين قد تلقى دعما بعد برنامج للتيسير النقدي تبناه بنك اليابان بشكل غير متوقع في فبراير شباط فيما التقط الدولار أنفاسه بعد أن أحجم بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) عن الاشارة إلى احتمال اللجوء إلى المزيد من اجراءات التحفيز.

 

صعود ملحوظ

وصعد الدولار 0.4% أمام سلة من العملات إلى 79.102. كما ارتفع اليورو والدولار الأسترالي امام الين فصعد اليورو 0.4% إلى 108.32 ينات وسجل الدولار الأسترالي أعلى مستوياته منذ مايو 2011 عند نحو 88 ينا خلال الجلسة. وأمام الدولار تراجع اليورو 0.3% إلى 1.3256 دولار في أدنى مستوى منذ نحو أسبوع بعد أن قال متعاملون إن أوامر البيع لوقف الخسائر كانت حتى مستوى 1.3270 دولار.

وأعلنت البرازيل حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى وقف ارتفاع قيمة الريال البرازيلي أمام الدولار وقالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف: " نشعر بقلق حقيقي إزاء هذا التسونامي النقدي الذي أحدثته الدول المتقدمة التي لا تستخدم سياسات مالية لزيادة كفاءة الاستثمار ولكن عوضا عن ذلك. تضخ 4.7 تريليونات دولار في العالم. واشتكت أيضا بسبب " حرب عملات تستند إلى سياسة نقدية توسعية". واتهمت روسيف الدول الصناعية بتعويض "صرامتها النقدية بسياسة نقدية تختلف بشكل مطلق مع تداعياتها في الأسواق الدولية".

 

تعديل الضرائب

وأعلنت الحكومة في وقت سابق تعديل الضريبة المفروضة حاليا على المعاملات المالية التي تفرض حاليا رسما نسبته 6% على أي أموال أجنبية تغادر البلاد خلال عامين ليتم فرضها على الأموال الأجنبية التي تغادر البلاد خلال 3 سنوات من دخولها.

وقال وزير المالية البرازيلي جويدو مانتيجا إن الهدف هو الحد من تدفق الاستثمارات قصيرة الأجل إلى البرازيل في ظل وجود وفرة كبيرة في السيولة النقدية بالأسواق الدولية. وأشار مانتيجا إلى أن رئيسة البرازيل ديلما روسيف ستواصل الدفاع عن البرازيل ضد الظروف الدولية التي تشجع الاستيراد وتقلص القدرة التنافسية للصادرات البرازيلية.

وأضاف إن "سياسات التوسع النقدي أدت إلى تقليل قيمة عملات الدول الأخرى وسببت ارتفاعا في قيمة عملة البرازيل. ولن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي وتشاهد حرب العملات الدائرة. علينا الدفاع عن أنفسنا". وأعلن أنه سيتم تطبيق تدابير نقيدية لوقف تدفق أموال أجنبية سواء بالنسبة للأنشطة انتاجية أو البورصة.