حصل بنك باركليز البريطاني على تمويل منخفض التكلفة هذا الأسبوع بقيمة 8.2 مليارات يورو أي 10.9 مليارات دولار من البنك المركزي الأوروبي مغيرا موقفه تماما بعد أن أبدى تخوفه من مخاطر التدخل السياسي في حال حصوله على تمويل. ولم يحصل باركليز على أي تمويل خلال العرض السابق في ديسمبر وأشار في ذلك الوقت إلى أنه لا يعتزم الحصول على أي تمويل. وقال البنك إنه سيستخدم الأموال في سد فجوات التمويل في اسبانيا والبرتغال وخصص 6.2 مليارات يورو لاسبانيا. وينظر إلى ذلك باعتباره اسلوبا أكثر فاعلية لتمويل العمليات المحلية بالمقارنة بالتمويل بالجنيه الاسترليني من مركزه الرئيسي خاصة مع استمرار المشكلات في منطقة اليورو.

 

مكافآت الأفراد

وقال البنك إن التمويل لن يستخدم في صرف مكافآت للأفراد. وحصل نحو 800 بنك على 529 مليار يورو من التمويل الرخيص من البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء الماضي. ويهدف العرض إلى ضمان عدم انهيار أي بنك بسبب نقص السيولة وإلى استعادة ثقة المستثمرين في البنوك. لكن بعض البنوك رفضت التمويل قائلة إن البنوك القوية يجب أن تظهر انها قادرة على الاعتماد على نفسها.

وقال بوب دياموند الرئيس التنفيذي لباركليز في وقت سابق هذا الشهر إن عرض التمويل منخفض التكلفة "إيجابي جدا" من أجل استعادة ثقة السوق. لكن البنك أبدى بعض المخاوف من مخاطر التدخل السياسي من قبول أي مساعدة من الدولة نظرا إلى رصده لتدخل متزايد في إدارة بنكي رويال بنك اوف سكوتلاند (ار.بي.اس) ولويدز المدعومين من الدولة. وقال لويدز انه حصل على 13.6 مليار يورو يوم الأربعاء بعد أن رفض العرض الأول. وحصل اتش.اس.بي.سي على 5.2 مليارات يورو في ديسمبر اساسا لتمويل عملياته في فرنسا وحصل على 350 مليون يورو الأسبوع الماضي.

 

حكم ملغى

من ناحية أخرى وجدت محكمة بالاتحاد الأوروبي أن المفوضية الأوروبية لم توافق على نحو ملائم على مساعدة حكومية تم منحها لمجموعة "آي إن جي" الهولندية المصرفية في غمرة الأزمة المالية عام 2008، وقضت بإلغاء جزء من القرار. وقالت المحكمة العامة الأوروبية في بيان إنه بينما "كان قويا بشكل أساسي طوال الأزمة"، حصل (آي إن جي) على مساعدة من الحكومة الهولندية "للإبقاء على استمرارية نظام المدفوعات وسوق القروض بين البنوك (انتربنك) في هولندا".

ويشمل ذلك من بين أمور أخرى، السندات المضمونة من الدولة التي ساعدت في تعزيز البنك لرأسماله الممتاز بمقدار 10 مليارات يورو أي نحو 13 مليار دولار وضمان التزامات "آي إن جي" بإجمالي بلغ أكثر من 12 مليار يورو. ووجدت المفوضية في نوفمبر أن المساعدة الحكومية كانت منسجمة مع قواعد الاتحاد الأوروبي.

 

فحص البدايات

لكن المحكمة قضت بأن المفوضية فشلت في أن تفحص في البداية - فيما يتعلق بإجراء السندات - ما إذا كان آي إن جي "حصل على ميزة لم تكن الدولة (الهولندية) ستوافق عليها لمستثمر خاص في نفس الوضع". وخلصت إلى أن "المحكمة تجد أن المفوضية لا يمكن أن تعتمد قرارها بدون وضع مثل تلك المعلومات في الاعتبار وبحث تأثيره على تقييمها للمساعدة". ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحكم - الذي يمكن استئنافه أمام محكمة العدل الأوروبية - سيجبر هولندا في نهاية المطاف على استرداد المساعدة.