أكدت منظمة الشفافية الدولية أن الفساء المستوطن وأزمة القيم سيقوضان محاولات اليونان الرامية إلى إعادة بناء اقتصادها. وقال كوستاس باكوريس رئيس ادارة اليونان بالمنظمة إن جميع قطاعات المجتمع اليوناني تعيش في حالة فساد بشكل قانوني بمعنى أن القانون يتغاضى غالبا عن ممارسات الفساد او يشجعها.

 

حسابات خاصة

وقالت المنظمة إن الكثيرين من الوزارات لها "حسابات خاصة" لا تخضع للقواعد العادية الخاصة بالشفافية في الميزانية، مضيفة أن الأمر يدعو للقلق الشديد "على ضوء دور عدم الشفافية في الميزانية في حدوث أزمة الديون".

وقال رئيس المنظمة إنه يتعين على القادة السياسيين أن يدركوا أن هذه الأزمة تعد فرصة نادرة لإعادة تعريف القيم المفقودة وإرساء المؤسسات الوطنية من جديد. وأضاف أن اليونان في حاجة ماسة لان ترى ظهور قادة في مؤسسات الحكومة لقيادة الحرب ضد الفساد.

 

جهود الإصلاح

في الأثناء رفض رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس اقتراح رئيس مجموعة اليورو، جان كلود يونكر، وضع مفوض أوروبي يكون مسؤولا عن تطوير البنية الاقتصادية لليونان.

كما عارض رئيس المفوضية الأوروبية ، خوسيه مانويل باروسو ، مقترح يونكر ، الذي يشغل أيضا منصب رئيس وزراء لوكسمبورج. وقال باباديموس إن البرنامج الاقتصادي الجديد ستطبقه الحكومة اليونانية والسلطات اليونانية. ورحب باباديموس بدعم المفوضية الأوروبية ، وقال إن العمل بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية سيكون كافيا لضمان تطبيق فعال للبرنامج الاقتصادي.

 

حزمة إجراءات

ويتعين على اليونان تطبيق حزمة من الإجراءات الإصلاحية الهيكلية الصعبة للحصول على مساعدات من دول منطقة اليورو تصل إلى 130 مليار يورو. وكان يونكر قد ايد في تصريحات لصحيفة "دي فيلت" الألمانية أن يتم تكليف مفوض أوروبي بالإشراف على بناء هياكل الاقتصاد اليوناني.

وذكر يونكر أن الحكومة اليونانية لم تقم بإصلاحات مهمة حتى الآن. ومن جانبه قال باروسو إن المفوضية الأوروبية عززت مراقبة التزام اليونان بشروط مساعدات منطقة اليورو من خلال وحدة مهام. وأضاف باروسو أن المفوضية تدعم تطبيق برنامج الإصلاح. وهذا يقع في مسؤولية اليونان ، والحل لا يمكن أن يكون خارج اليونان.

ومن المقرر أن يصدر الاتحاد الدولي للمبادلات والمشتقات قرارا بشأن ما إذا كان التحرك من جانب البنك المركزي الأوروبي لحماية محفظته من اتفاق شطب الديون اليونانية بنسبة 70% يشكل حدثا ائتماني. ويقصد بالحدث الائتماني حدوث أي تغير مفاجئ وحقيقي على الوضع الائتماني للجهة المقترضة كالإفلاس أو انتهاك اتفاقية قرض بحيث تثير الشكوك في قدرتها على سداد التزاماتها المالية في المستقبل.

ومن شأن وجود حدث ائتماني أن يتسبب في سداد مبادلات الائتمان المعيبة وهي شكل من أشكال التأمين ضد التخلف عن سداد الائتمان. ويراهن الكثير من المضاربين الماليين على وقوع مثل هذا الحدث على أمل تحقيق أموال من السندات اليونانية التي قاموا بشرائها بخصم كبير في الأشهر القليلة الماضية.