وافق صندوق النقد الدولي على صرف 4.33 مليارات دولار في أحدث شريحة من برنامج إقراض مدته ثلاث سنوات وبقيمة 30.23 مليار دولار لمساعدة البلد العضو بمنطقة اليورو على اجتياز فترة من الإصلاحات المالية الصعبة. وقال ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير التنفيذي لصندوق النقد في بيان بعد أن وافق المجلس التنفيذي للصندوق على صرف الأموال: إن السلطات الأيرلندية تواصل تنفيذاً قوياً لبرنامجها على الرغم من تدهور الظروف الخارجية. وبرنامج صندوق النقد ووفق عليه في ديسمبر 2010 ضمن حزمة تمويل أكبر بقيمة 114 مليار دولار دعمته آلية الاستقرار المالي الأوروبية وقروض من بريطانيا والسويد والدنمارك ومساهمات من أيرلندا نفسها.
وقال ليبتون: إنه بعد ثلاث سنوات من الانكماش سجل اقتصاد أيرلندا نمواً بلغ حوالي 1 بالمئة في 2011 وهو ما جعل البلاد قادرة على الوفاء بأهداف التعزيز المالي مع بقاء المجال أمام إصلاحات احتياطية ومتقدمة لدعم النمو وخلق الوظائف. وأضاف: وفي الوقت نفسه فإن التحديات التي تواجه أيرلندا ازدادت حدة منذ بداية البرنامج مع تراجع النمو إلى حوالي 0.7% في 2012 بسبب تباطؤ نشاط الشركاء التجاريين. وقال ليبتون: إن أيرلندا تتجه نحو الوفاء بالمستوى المستهدف للعجز في الميزانية العامة للحكومة في 2012 والبالغ 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف: إنه إذا واصل النمو التراجع فإنه ينبغي السماح لعوامل الاستقرار التلقائية بالعمل للمساعدة في تفادي تقويض الانتعاش الهش. ودفع صندوق النقد حتى الآن 21.49 مليار دولار لأيرلندا بمقتضى برنامج الإقراض. وقال ليبتون: إن مواصلة تنفيذ قوي للتعزيز المالي والإصلاحات الهيكلية والمالية من جانب السلطات الأيرلندية ستكون حيوية حتى تستعيد الحكومة قدرة كبيرة وفي الوقت المناسب على الحصول على تمويل من الأسواق. وأشار إلى أن استمرار الدعم الأوروبي يبقى أساسياً لفعالية جهود السلطات.