وضعت وكالة التصنيف المالي الأميركية ستنادرد اند بورز اليونان في حالة تخلف اختياري عن الدفع بعد موافقة المصارف على الغاء اكثر من نصف ديون هذه الاخيرة بموجب الخطة الاوروبية الثانية لانقاذ البلاد من ازمتها المالية.واضافت الوكالة انها ستعيد رفع تصنيف اليونان بعد اتمام عملية الانقاذ قرابة اواسط مارس، لتصبح في مستوى الدول التي تواجه مخاطر فعلية بعدم الدفع. وكان قرار ستنادرد اند بورز متوقعا فهي كانت اعلنت في السابق انها ستخفض تصنيف اليونان الى مستوى التخلف الاختياري عند موافقة الهيئات الخاصة على الغاء ديون اليونان بموجب خطة الانقاذ. الا ان الوكالة كتبت في بيان انه وفي المقابل لو رفض عدد كاف من حاملي السندات العامة اليونانية عرض المبادلة فانها ستعتبر ان اليونان تواجه خطرا فعليا بالامتناع عن الدفع. ومن المقرر ان تتيح الخطة التي اطلقت نهاية الأسبوع الماضي في حال نجاحها حصول اليونان على الغاء ديونها البالغة 107 مليارات يورو لدى دائنيها من الجهات الخاصة.
خطوة متوقعة
وفي أول رد فعل على قرار ستاندر اند بورز قال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورج ورئيس مجموعة اليورو إن تخفيض التصنيف الائتماني الجديد للديون السيادية اليونانية وافق التوقعات. وأوضح يونكر أن هذه القرارات أو ما شابهها من وكالات التصنيف كانت وضعت في الاعتبار بشكل مسبق خلال التخطيط لإشراك دائني القطاع الخاص في مساعدات إنقاذ اليونان. وأعرب يونكر عن تفاؤله بمشاركة الكثيرين من دائني القطاع الخاص كالمصارف وشركات التأمين في الإسقاط الطوعي لجزء من ديون اليونان، قائلا : أتوقع مشاركة كبيرة من الدائنين من القطاع الخاص.
رد هادئ
واتسم رد فعل وزارة المالية اليونانية بالهدوء إزاء التخفيض الجديد للتصنيف الائتماني لليونان. واشارت الوزارة إلى أن التصنيف الائتماني لليونان سيعاود الارتفاع بمجرد إتمام الإجراء الخاص بإسقاط جزء من ديون اليونان من قبل دائني القطاع الخاص. وأضاف البيان أن المصارف اليونانية ليست في خطر بسبب التخفيض الأخير من قبل ستاندرد آند بورز مشيرة إلى أنه تم معالجة تأثير هذه الخطوة على السيولة بشكل مسبق.
علامة استقرار
وفي سياق متصل اتسم رد فعل جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني بالهدوء إزاء عدم تمكن الائتلاف الحاكم من تحقيق الأغلبية المطلقة من نوابه خلال تصويت البرلمان (بوندستاج) على حزمة المساعدات الثانية لإنقاذ اليونان من الإفلاس. وكان البرلمان الألماني أقر بغالبية كبيرة حزمة المساعدات الثانية لإنقاذ اليونان ، الدولة العضو في مجموعة دول اليورو وجاء إقرار البرلمان للحزمة الثانية وقيمتها 130 مليار يورو بموافقة 496 نائبا واعتراض 90 نائبا وامتناع 5 نواب عن التصويت. وتبين من خلال فرز الأصوات أن الائتلاف الحاكم ، الذي يضم التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر الذي ينتمي إليه فيسترفيله لم يحقق الأغلبية المطلقة من نوابه في التصويت ، حيث صوت 304 نواب من الائتلاف لصالح القرار فيما كان الائتلاف يحتاج إلى 311 صوتا على الأقل لتحقيق الأغلبية المطلقة داخل البرلمان وعدم الاحتياج إلى تأييد أصوات المعارضة. وقال فيسترفيله إنه على الرغم من أن ذلك لم يتم لكن الحزمة أيدتها غالبية النواب الحكوميين. وتغيب العديد من نواب الائتلاف عن حضور التصويت لأسباب مرضية وأخرى متعلقة بالسفر. وأوضح الوزير الألماني أنه عندما يؤيد 496 من أصل 591 نائبا نهج الحكومة فإن ذلك علامة على الاستقرار وكل ما عدا ذلك هي رغبات للمعارضة.
