انخفض سعر النفط في العقود الآجلة أكثر من دولار للبرميل أمس مع تنامي المخاوف من أن ينال ارتفاع أسعار الطاقة من النمو الاقتصادي والطلب المستقبلي. وفي إحدى مراحل التداول انخفض برنت في عقد أقرب استحقاق 1.04 دولار إلى 123.13 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود الخام الخفيف 25 سنتاً إلى 108.31 دولارات. ويخشى المستثمرون أن تضر الأسعار المرتفعة بالطلب لكن المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات وتوقعات بأن يضخ المركزي الأوروبي مزيداً من السيولة في النظام المصرفي تساهم في ابقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
تأثير الارتفاع
وقال محللون ومتعاملون: إن ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى في نحو عشرة أشهر الأسبوع الماضي أدى لمخاوف بشأن تأثير ذلك على الاقتصادات المتداعية في أوروبا خاصة مع استمرار ضعف اليورو أمام الدولار. وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتسبنك في فرانكفورت: إن المخاوف من أن تضر أسعار النفط المرتفعة بالاقتصاد والطلب على النفط مستقبلاً تتنامى. وأضاف: يؤدي ذلك لعمليات جني أرباح وهو ليس بالشيء الغريب. وقال تيتسو ايموري مدير الصناديق في استراماكس كومباني في طوكيو: إن الناس قلقون بشأن التحرك السريع للأسعار التي صعدت بسرعة كبيرة.
سحب المخزون
في الأثناء طالبت السناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي الحكومة الأميركية الاحتفاظ بالاحتياطي الاستراتيجي للنفط في البلاد كي يستخدم في حالة أي طوارئ حقيقية تعطل الامدادات ودعت إلى مقاومة اغراء السحب منه الآن كحل سريع لكبح ارتفاع أسعار البنزين. وأضافت ان السحب من المخزونات قبل الاوان يحقق عائداً سياسياً على الأجل القصير بخفض أسعار البنزين ولكن سيضر بالبلاد اذا تصاعدت التوترات مع ايران بدرجة تقلص الامدادات العالمية بشكل كبير في وقت لاحق من العام. وتابعت موركوفسكي وهي أبرز عضو جمهوري في لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ: حين ترتفع الأسعار في محطات التزود بالوقود يشعر الساسة بالقلق إزاء عواقب ذلك ويبحثون عن حل سريع. وأوضحت: اذا استنفدنا أو سحبنا من وثيقة التأمين الاحتياطي لدينا لمجرد محاولة تخفيف الضغط على اسعار البنزين اعتقد أننا سنندم على هذا القرار. ودعا بعض اعضاء الكونغرس الديمقراطيين للسحب بكميات كبيرة من احتياطي النفط الاستراتيجي لتوجيه رسالة للمضاربين على النفط. وفي الأسبوع الماضي قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر: ان بلاده تدرس السحب من الاحتياطي كوسيلة لتقليص تأثير ارتفاع أسعار البنزين على الاقتصاد.