ارتفعت الثقة في اقتصاد منطقة اليورو للشهر الثاني على التوالي في فبراير، في بارقة أمل لتكتل العملة الموحدة التي تعاني من أزمة ديون طاحنة. وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب ارتفع بمقدار نقطة واحدة إلى 94.4 نقطة. كما ارتفع معدل الثقة في اقتصاد الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة مع صعود مؤشر المفوضية بمقدار 1.1 نقطة إلى 993 نقطة.
مخاوف البطالة
غير أن البيانات الخاصة بالاتحاد ومنطقة اليورو لا تزال بصفة عامة أقل من حاجز 100 نقطة بما يعني أن الثقة الاقتصادية لا تزال أقل من المتوسط على المدى البعيد. لكن البيانات القطاعية للصناعة قفزت بأكثر من المتوسط على المدى الطويل للمرة الأولى منذ نوفمبر. كما قالت المفوضية إن ثقة المستهلكين ارتفعت بمقدار 0.4 نقطة في منطقة اليورو وبمقدار 0.7 نقطة في الاتحاد الأوروبي، بينما ارتفعت مخاوف البطالة في المنطقتين، خاصة في منطقة اليورو. وكانت أكبر زيادة مسجلة على مؤشر المفوضية من نصيب بولندا التي ليست عضوا في منطقة اليورو، بارتفاع نسبته 1.7% تليها فرنسا بنسبة 1.6% وهولندا بنسبة 1.2% وإيطاليا 1% بينما كانت النسبة هزيلة جدا في ألمانيا حيث بلغت 0.1% وإسبانيا، سالب 0.2%. ومع ذلك، ظلت ألمانيا الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تتجاوز فيها الثقة الاقتصادية المتوسط على المدى الطويل إذ بلغت قراءتها 106.7 نقاط. وتضم منطقة اليورو سبع عشرة دولة من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.
تفاؤل ألماني
وكشفت دراسة أن ثقة المستهلكين الألمان تتجه للارتفاع مجددا الشهر المقبل وسط آمال بتعافي أكبر اقتصاد في أوروبا من تداعيات أزمة ديون منطقة اليورو. وقالت مجموعة "جي إف كيه" للأبحاث ومقرها نورنبرج إن مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين سيرتفع إلى 6 نقاط في مارس المقبل مقابل 5.9 نقطة في فبراير الجاري، بما يتفق وتوقعات المحللين. وأضافت المجموعة لدى استعراض التقرير الشهري الذي يستند على استطلاع رأي حوالي ألفي أسرة أن مناخ المستهلك يواصل بالتالي تطوره الصعودي البطئ، ولكن بثبات. واظهرت الدراسة تراجع التوقعات الاقتصادية والنزعة للشراء بشكل طفيف، الا ان توقعات زيادة الدخل تحسنت بشكل كبير. وأوضحت المجموعة أن التراجع الطفيف في التوقعات الاقتصادية يظهر أن أزمة الديون على المستوى الدولي لا تزال تشكل خطرا بالنسبة للاقتصاد الألماني.
