كشف الدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء المصري، عن أن إجراءات ترشيد الإنفاق العام استهدفت خفض المصروفات بـ34.3 مليار جنيه دون المساس بمتطلبات محدودي الدخل. وتوقع الجنزوري، في بيان الحكومة الذي قدمه أمام البرلمان المصري، ان تتحسن مؤشرات الموازنة العامة للدولة في العامين الماليين المقبلين بعد امتصاص أزمات 2011 بما يمكن من خفض عجز الموازنة الى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013-2014 مقارنة بـ 8.7% عجزاً متوقعاً في موازنة العام الحالي.

 

هيكلة الدين

وتستهدف الحكومة وفقاً لمخطط السياسة المالية اعادة هيكلة الدين العام وخفضه من 82.2% من اجمالي الناتج القومي الى 77.5% نهاية 2013-2014،في سبيل ذلك تسعى الحكومة لاستمرار سياسة ترشيد دعم الطاقة وتعديل اسعار بيع منتجاتها في السوق المحلية بحد اقصى متوسط السعر العالمي. كما تسعى الى تطبيق حزمة من التعديلات على قانون ضريبة الدخل تحقق توسيع القاعدة الضريبية ومعالجة الثغرات التي اظهرها التطبيق الفعلي للقانون وتبسيط منظومة ضريبة المبيعات وخفض الغرامات وفوائد معمول بها حالياً بجانب التأكيد على اتاحة 25% من حصيلة الضريبة العقارية لتطوير العشوائيات ومثلها لتمويل الخدمات المحلية.

 

توازن نسبي

كما كشف بيان الحكومة عن النظر في اجراء توازن نسبي بين رسوم الإذاعة والتلفزيون وموارده لتغطية الخسائر تدريجياً ومراجعة موقف الصناديق والحسابات الخاصة واعادة صياغة أولويات الإنفاق العام بحيث تكون الأولوية لقطاعات مثل التعليم والصحة. وسرد البيان اجراءات تكميلية لتخفيف الضغوط على تمويل عجز الموازنة ممثلة في طرح 50 الف قطعة ارض على المصريين بالخارج تستهدف جذب 15 مليار دولار على 4 سنوات وطرح صكوك وشهادات ايداع للمصريين بالخارج وكشف البيان عن بحث الحكومة طرح تراخيص الجــــــيل الرابع للمحمول والانترنت فائق السرعة.

 

السياسة النقدية

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية والقطاع المصرفي كشف بيان الحكومة عن تشكيل مجلس متابعة الأسعار يضم ممثلين عن البنك المركزي ووزارة المالية والزراعة والتجارة والتموين لمواجهة التضخم. وأشار البيان الى ان البنك المركزي مستمر في تحسين اطار العمل الخاص بإدارة السيولة المحلية والحفاظ على سوق صرف فاعلة منظمة تعكس قوى العرض والطلب بجانب ازالة القيود المتبقية على التمويلات الاجنبية للخارج تم فرضها 2011 وذلك بعد الانتهاء من الفصل في القضايا المعروضة امام القضاء اضافة لنشر تقارير دورية عن السياسة النقدية وافصاح عن هيكل واجراءات الرقابة على القطاع المصرفي ونشر الملخصات الدورية عن الأداء المالي للبنوك وأخيراً استمرار متابعة نتائج اختبارات التحمل لقياس قدرة البنوك على مواجهة الظروف الطارئة التي يمر بها الاقتصاد.