قال جوناثان دراكوس، رئيس الاستثمارات العقارية في بنك انفستكورب أن السوق العقاري في الولايات المتحدة دخل في هذه الآونة مرحلة من الاستقرار، وأن نظرة البنك للسوق العقاري الأميركي هي «إيجابية»، وذلك لسببين رئيسيين، هما انخفاض عدد المشاريع العقارية الجديدة بشكل كبير، مع توقع عدم وجود مشاريع إنشائية تجارية كبيرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إشارة إلى استقرار العرض وتعافي الطلب على المشاريع الموجودة، بالإضافة إلى انخفاض في معدلات البطالة خلال العام وارتفاع في عدد الوظائف المعروضة للجمهور الأميركي في 2011، أي عودة القوة الشرائية للمواطن الأميركي، مشيراً إلى أن «انفستكورب»، ومقره البحرين، ضخ استثمارات بأكثر من 200 مليون دولار في السوق العقاري الأميركي خلال الشهور الاثني عشر الماضية، كما أنه ينوي كذلك استثمار 250 مليون دولار أخرى في السوق العقاري الأميركي في 2012.
آخر التطورات
وأضاف دراكوس خلال لقائه بالصحافيين في دبي أمس، لمناقشة آخر تطورات السوق العقاري الأميركي والتوقعات المستقبلية للقطاع، أن القطاع العقاري الأميركي بدأ بالتعافي تدريجياً من آثار الأزمة المالية الأخيرة، التي أطلق شرارتها الإقراض المفرط للبنوك الأميركية في السوق العقاري الأميركي في 2008، مع عودة الكثير من بنوك «وول ستريت» في هذه الآونة للإقراض في السوق العقاري الأميركي ولكن باشتراطات أكثر تحفظاً بالمقارنة مع فترة الذروة في 2007.
وأوضح دراكوس أن أسواق العقارات الرئيسية في الولايات المتحدة تشهد في هذه الآونة نشاطاً ملحوظاً، يتمثل في نمو سنوي في عدد الصفقات العقارية من استثمار وتمويل، بالإضافة إلى ازدياد وتيرة تأجير العقارات التجارية والسكنية واستقرار الإيجارات وعودتها للارتفاع، وإن بمستويات أقل بالمقارنة مع مستويات الذروة في 2007.
وأضاف أن المستثمرين يركزون استراتيجياتهم الاستثمارية في هذه الآونة على الأصول ذات العوائد الاستثمارية الثابتة، ويرون فرص استثمار جيدة في الملكية والرهون العقارية، على الرغم من أن حجم الصفقات هو أصغر بالمقارنة مع مستويات ما قبل الأزمة المالية الأخيرة في 2008، لافتاً إلى أن البنك يحرص على تحقيق أقصى قيمة من العوائد للمستثمرين في العقارات تتراوح بين 8 ـ 10% كعوائد سنوية متكررة خلال ملكية العقار، وما بين 10 ــ 12% حين الخروج من الصفقة.
ويملك البنك فريقاً من 15 مسؤولا استثماريا، موزعين على ست دول خليجية للقيام مع التواصل مع المستثمرين. وقام في 2011 بتمويل ما قيمته 400 مليون دولار من الصفقات العقارية. ويبلغ حجم أصول المستثمرين التي يديرها البنك في السوق العقاري الأميركي إلى 1.2 مليار دولار. ويقوم «انفستكورب» بعمليات الاستثمار والتمويل الجزئي في العقارات الأميركية، وخصوصاً في العقارات السكنية وسوق الإيجارات والمكاتب التجارية، بالإضافة إلى التمويل الموافق للشريعة الإسلامية، ويستهدف صناديق الاستثمار الحكومية والمؤسسية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى أصحاب الثروات التي تصل أصولهم القابلة للاستثمار إلى 30 مليون دولار كحد أدنى.
صفقات
وأشار دراكوس إلى أن البنك تمكن من عقد أكثر من 160 صفقة استثمارية في تمويل الديون والملكية منذ أن بدأ ذراع «انفستكورب» للاستثمار العقاري عملياته في عام 1996، وصلت قيمتها إلى أكثر من 10 مليارات دولار، يتراوح حجم الصفقة الواحدة منها بين 20 ـ 150 مليون دولار تتمثل في شراء وتمويل الفنادق ومحال التجزئة والعقارات السكنية والمخازن والمكاتب التجارية والصناعية، وقام خلال الأعوام الثلاثة الماضية بالاستثمار في 12 صفقة ملكية وست صفقات دين.
