أكد تقرير «ساكسو بنك» أمس أن التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الدولار وسهولة الحصول على الأموال مقابل أسعار فائدة تصل إلى الصفر وأسواق الأوراق المالية الأكثر قوة؛ شكلت جميعها عوامل ساعدت السلع على تحقيق مكاسب جيدة هذا الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر داو جونز للسلع يو بي إس بنسبة 2.4 بالمئة. وقد تمكنت جميع القطاعات من تحقيق المكاسب، فلم يكن من المستغرب أن تستمر الطاقة والمعادن الثمينة في النهوض بدور المساهم الرئيسي، في حين كان قطاعا الزراعة والمعادن الصناعية أكثر هدوءا. أما الدولار، فقد ضَعُفَ أداؤه هذه الأسبوع؛ خصوصا أمام اليورو، بعد تلقي اليونان لخطة الإنقاذ. وقال أول إس. هانسن رئيس استراتيجييّ السلع في ساكسو بنك: ارتفعت الفضة بنسبة 6.3 بالمئة بعد خطوة فنية قوية عموما، امتدت عبر المعادن الثمينة، وقد فاق أداء خام غرب تكساس الوسيط أداء خام برنت الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر إلى ما يزيد على 120 دولارا. وسوف يزيد مزارعو الولايات المتحدة المساحات المزروعة بالذرة إلى أعلى معدل منذ عام 1944 من أجل الاستفادة من الارتفاع المستمر في الأسعار.

تصاعد حالة الهلع في أسواق النفط

استمرت الحرب الكلامية بين إيران والدول الغربية، وبدأ المستثمرون والمستهلكون يخشون نهاية تتسم بالفوضى لتلك المواجهات. وقد تمكن مزيج برنت من التحرك بوضوح وتحديد مساره إلى ما فوق 120 دولارا، مرتفعا بذلك إلى أعلى مستوى له على مدى تسعة أشهر، وخصوصا بعدما قوبلت المخاوف بشأن الإمدادات بمخاوف بحدوث تباطؤ لاحق في الاقتصاد العالمي قد يقلص من حدة الطلب، تماما مثلما حدث فترة اندلاع النزاع الليبي وبعده العام الماضي. في هذه الأثناء، ارتفع سعر النفط الخام المثمن بكل من اليورو والجنيه الإسترليني إلى ما فوق الذروة التي حققها عام 2008، مشكلاً في الوقت الراهن مشكلة جديدة بالنسبة للاقتصادات الأوروبية التي تكافح بالفعل مع أزمة الديون. ولا يزال معظم التركيز والتوتر متمحورا حول إيران ونواياها، إلا أن الضرر الفعلي في الوقت الحالي قادم من الانقطاع الحقيقي في الإمدادات من الدول الأصغر خارج أوبك، مثل اليمن وجنوب السودان وسوريا. وعلى الرغم من الأنباء بشأن مخطط ليبيا لتصدير نحو 1.2 مليون برميل في فبراير، بالمقارنة مع حوالي 970 ألف برميل في يناير، فقد أدت هذه الأحداث مجتمعة إلى انخفاض كبير في الإنتاج. وتحسنت الصورة الفنية لخام غرب تكساس الوسيط، وقد ارتفع بسرعة بعد أن سمحت له المقاومة في مستوى 103.50 دولارات، متمكنا خلال ذلك من التفوق على خام برنت، حيث أدت خصومات خام برنت إلى تضييق الفارق إلى 15 دولارا بعد الذروة الأخيرة التي وصلت إلى 18 دولارا.

ارتفاع الذهب بمساعدة البلاتين

واصلت أسعار الذهب صعودها لترتفع إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، بعد أن اجتازت عقبة فنية فقط فوق مستوى 1.760 دولار. وقد تبعت الفضة ذات المسار وانتقلت خلال ذلك مرة أخرى إلى ما فوق المتوسط المحسوب على مدى 200 يوم. وفقا للمحللين، لا تزال التوقعات على المدى الطويل حول إمدادات البلاتين تشير نحو وجود فائض. وعلى هذا الأساس يبدو أن هناك بعض التردد في دفع سعر البلاتين إلى ما فوق سعر الذهب، مما ساعد بدوره الذهب على تجاوز المقاومة. بعد عمليات البيع بسعر 1.763 دولار للأوقية، سوف يتطلع التجار الآن في اتجاه الارتفاع المحقق في شهر نوفمبر عند مستوى 1.803 دولار، باعتباره ارتفاعا ممكنا في ظل التحرك الحالي، في حين يمكن الحصول على الدعم عند مستوى 1.750.

صناديق التحوط

يبدو أن المستثمرين المحترفين من أمثال صناديق التحوط ماضون في البحث حاليا عن فرص أفضل في قطاعات الأسهم وغيرها من المنتجات، ولا يزالون غير منخرطين بشكل كامل في حركة الانتعاش الحالية، وذلك حسبما أظهرته البيانات الأخيرة في الولايات المتحدة. هذا ولا تزال استثمارات المضاربة في العقود الآجلة في بورصة كومكس في نيويورك منخفضة بحوالي 10.5 ملايين أوقية، بالمقارنة مع ذروة شهر أغسطس، وانخفضت بعض الشيء الأسبوع الماضي أيضا بعد خمسة أسابيع متتالية من تزايد المراكز الطويلة.

المساحة المزروعة

سيكون المزارعون الأميركيون مشغولين هذا العام، وذلك بعد أن قدرت وزارة الزراعة الأميركية حصد أكبر كمية من المحاصيل تم تسجيلها منذ العام 1944، وسوف تساعد كمية المحاصيل هذا العام على دفع الدخل الزراعي في الولايات المتحدة ليصل إلى ثاني أعلى نسبة دخل بين قطاعات الدخل الأخرى.