كشف عدد من المستثمرين عن مفاوضات يتم إجراؤها حاليا مع عدد من الشركات الأمريكية للدخول معها فى شراكات تجارية تسمح للشركات المصرية بأن تحصل بموجبها على مقاولات فى الأسواق الخارجية التى تستحوذ فيها الشركات الأميركية على حصة كبيرة كالسوقين العراقية والليبية.

أكدوا أن التعاقد من الباطن إحدى الآليات التى فتحت فرصا استثمارية للعديد من الشركات الصغيرة عبر مشاركتها في مشروعات عملاقة في العديد من الدول تحت عباءة شركات كبرى، كما هو الحال في العراق، حيث استطاع عدد غير قليل من رجال الأعمال من الدول النامية، ومنها مصر، الدخول من الباطن في المشروعات الأميركية هناك خلال الـ٩ سنوات الماضية عقب الغزو الأميركي لها.

وقالوا إن الشراكة مع الجانب الأميركي تتضمن أن توفر الشركات الأميركية فرصا للشركات المصرية فى الأسواق المتواجدة بها على أن تسعى الشركات المصرية أيضا للعمل كشريك مع نظيرتها الأميركية فى الأسواق التى تتواجد بها الشركات المصرية كالسوق الأفريقية.

وقال مصطفى الحلوجي، رئيس لجنة الصناعة بالغرفة المصرية، إن الشركات الأميركية تسعى لتوسيع شبكة مورديها من المصريين من خلال تلك المبادرة، بما سيوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للعمالة المصرية سواء في المجال الصناعي أو الزراعي، مشيرا إلى أن تلك الفئة هي الأكثر احتياجا في الفترة الحالية لكى يتم استيعابها في أعمال تدر دخلاً مناسباً على الدولة وتحقق لهم مستوى معيشياً مقبولاً.

وتابع إنه في أعقاب الثورات التي شهدتها المنطقة العربية، أصبحت هناك حاجة شديدة لضخ استثمارات ضخمة لإعادة التنمية في تلك البلدان، فضلا عن وجود دول أخرى مثل قطر واستضافتها كأس العالم ٢٠٢٢، وبالتالي تحتاج إلى شركات لبناء ملاعب وفنادق وغيرها من المشروعات التى ستكون للشركات الأميركية أفضلية في الحصول عليها وبالتالى تستطيع الشركات المصرية المشاركة في تلك المشروعات من خلال مبادرة "الشراكة في التوريدات التجارية" التي يدعو إليها الجانب الأميركي.

وقال "الحلوجي" إن مصر تحصل بهذه المبادرة على ميزة كبيرة من خلال تحقيق استفادة مباشرة من المشروعات الكبرى التي ستقام في الدول المجاورة، كما أن الجانب الأميركي سيستفيد في المقابل من الحصول على العمالة المطلوبة والمستلزمات التجارية بأسعار أفضل من السوق الآسيوية، والتى حققت طفرة في هذا المجال.

وقال ستيفن فارس، رئيس شركة "أباتشي" الأميركية، إن العامين الماضيين شهدا إقبالا من الشركات الأميركية على الدخول في مصر، حيث زاد عدد الشركات العاملة من ٢٤ شركة إلى ٣٥ شركة أميركية تعمل في مصر.

وتابع إن كبرى الشركات الأميركية في العالم تنظر إلى الاستثمار في مصر على أنه مدخل لأسواق المنطقة كلها.