أكدت بيانات بريطانية أمس انكماش النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 % في الربع الأخير من العام الماضي ما يزيد الغموض بشأن مؤشرات مأمولة جدا عن تحقيق تعافي في العام الجاري. وجاءت البيانات الأخيرة من مكتب الإحصاء الوطني "أو إن إس" متطابقة مع التقديرات الأولية التي صدرت في يناير.
وتعتبر بيانات الربع الأخير للعام الماضي مخيبة للآمال بشكل خاص إذ تزامنت مع فترة ما قبل أعياد الميلاد وعقب تحقيق نمو بمعدل 6ر0% في الربع الثالث. وأصبح خبراء الاقتصاد حاليا غير متأكدين بشأن ما إذا كان الاقتصاد البريطاني سيواصل التدهور في الربع الأول من العام الجاري بعد دراسات صناعية مشجعة في الأشهر القليلة الماضية. قال كريس ويليامسون من مجموعة ماركيت للمعلومات المالية إن "العودة للنمو في الربع الأول غير مضمون على الاطلاق وأن البلاد مهددة بشكل كبير بالانزلاق في ركود آخر".
كما أظهرت بيانات أمس انكماش الاقتصاد الالماني 0.2 % في الربع الأخير من العام السابق بسبب تباطؤ الصادرات والاستهلاك الخاص لكن محللين توقعوا عودة الزخم لأكبر اقتصاد في أوروبا مرة أخرى هذا العام. وأكدت البيانات المعدلة موسميا التي أصدرها مكتب الاحصاءات الالماني تقديرات سابقة وأظهرت أن التجارة والاستهلاك الخاص خصما 0.3 % و0.1 بالمئة على التوالي من الناتج المحلي الاجمالي.
وهبطت الصادرات 0.8 بالمئة في الربع الأخير بعد نموها 2.6 % في الشهور الثلاثة السابقة. وعزا المحللون ذلك إلى ضعف الطلب من منطقة اليورو التي تعاني من أزمة ديون سيادية. وكان الاقتصاد الالماني الذي تقوده الصادرات قد نما 0.6 بالمئة في الربع الثالث.
ويتوقع اقتصاديون الآن أن يشهد اقتصاد البلاد ركودا في الربع الأول من 2012 قبل أن يتعافى اعتبارا من الربع الثاني مع انتعاش الاستهلاك الخاص. لكن بيانات اليوم أظهرت أن الاستثمارات عززت الاقتصاد في الربع الأخير من 2011 خاصة الاستثمارات في قطاع التشييد التي ارتفعت 1.9 بالمئة وأضافت 0.2 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الاجمالي.