تمسكت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت الخام بموقعها فوق 121 دولاراً للبرميل، رغم تراجعها من أعلى مستوى في تسعة أشهر نتيجة بيانات ضعيفة لقطاع الصناعة التحويلية في الصين وتجدد المخاوف بشأن ازمة الدين في منطقة اليورو، ما يلقي بظلاله على صحة الاقتصاد العالمي ومستقبل الطلب على الوقود.

وانكمش قطاع الصناعة التحويلية في الصين في فبراير شباط للشهر الرابع على التوالي نتيجة انخفاض حاد في طلبات التصدير الجديدة في ظل أزمة منطقة اليورو ما اثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر دولة مستهلكة في العالم. وزادت أسعار السلع الأولية أول من أمس بعدما اقر الاتحاد الاوروبي حزمة مساعدات بقيمة 130 مليار يورو لليونان انقذتها من الافلاس.

ولا يزال القلق ينتاب المستثمرين ازاء خطر التخلف عن السداد وامتداد المشكلة لدول اخرى في المنطقة على المدى الطويل في ظل شكوك عميقة إزاء التزام اثينا باصلاحات قاسية.

ونزل مزيج برنت الخام تسليم ابريل 14 سنتاً إلى 121.52 دولاراً، وكان سعر التسوية للعقد أمس 121.66 دولاراً وهو الاعلى منذ مايو. ونزل سعر عقود الخام الاميركي لتسليم ابريل تسعة سنتات إلى 106.16 دولارات للبرميل . وكان عقد مارس الذي حل أجله أول من أمس قد سجل عند الاغلاق 105.84 دولارات اعلى سعر تسوية لعقود اقرب استحقاق منذ الرابع من مايو.

سلة أوبك

وقالت منظمة أوبك، أمس: إن سعر سلة خاماتها القياسية استقر عند 119.20 دولاراً للبرميل أول من أمس دون تغير عن الجلسة السابقة.

وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

تصريحات إيرانية

ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للأنباء أمس عن احمد قلعة باني نائب وزير النفط الإيراني قوله: إن بلاده ستخفض صادراتها النفطية إذا رأت تراجعا للطلب على خامها وانها لن تبيع إلى أي شركة تبيع هذا الخام بدورها إلى بريطانيا أو فرنسا. ونقلت الوكالة عن قلعة باني قوله: "لن تبيع إيران نفطها إلى أي شركة تعطي نفطها لبريطانيا أو فرنسا".

ونقلت وكالة انباء الجمهوية الإسلامية عن قلعة باني تصريحا آخر قال فيه: إن ايران لا تزال مستعدة للتعامل مع شركات فرنسية وبريطانية على ألا تبيع الخام الإيراني إلى البلدين.

وأعلنت الشركة الروسية العملاقة في مجال النفط (لوك أويل) أمس، أنها تتوقع بدء الإنتاج في حقل شرق القرنة - 2 في العراق في نهاية عام 2013 أو مطلع الـ2014.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن رئيس الشركة فاجيت ألكيبيروف قوله: "سنبدأ الإنتاج في الحقل النفطي في نهاية 2013 أو بداية 2014".

وستستثمر الشركة الروسية 4.5 مليارات دولار في المشروع خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما إجمالي قيمة الاستثمارات تبلغ 27 مليار دولار.

وقال ألكيبيروف: إن "إنتاج النفط في العراق سيصل إلى 1.7 مليون برميل عام 2017، فيما سننقب في 600 بئر".

وكان ائتلاف من شركة (لوك أويل) وشركة (ستاتويل) النرويجية قد فاز بصفقة للتنقيب عن النفط في الحقل الذي يعتبر من الأكبر في العالم.

وكانت (لوك أويل) أعربت عن أملها في السابق بأن تبدأ الإنتاج خلال العام 2013.

وقالت او.ام.في النمساوية للطاقة أمس: إن إنتاجها النفطي في ليبيا بلغ نحو 85% من مستواه قبل الحرب. وقال ياب هويسكز مدير التنقيب والإنتاج بالشركة في مؤتمر صحفي "الإنتاج الليبي في طريق العودة حاليا. في ليبيا ينتجون 1.4 مليون برميل يوميا، قبل الأزمة كان الإنتاج نحو 1.6 مليون".