بدأت قطر في تنفيذ أضخم ميزانية في تاريخها خلال العام المالي 2011/2012، حيث قدرت سعر 55 دولاراً أميركياً للبرميل في الميزانية، كما قدرت الإيرادات الحكومية بقيمة 162.5 مليار ريال (44.6 مليار دولار) بزيادة بلغت نسبتها 27.4% عن الإيرادات المقدرة في ميزانية العام المالي 2010/2011، و4.2% عن الأرقام الفعلية في ميزانية العام المالي 2010/2011.
ويتوقع أن تبلغ إيرادات النفط والغاز 70.8 مليار ريال (19.4 مليار دولار) بارتفاع مقداره 13.8% عن الإيرادات المقدرة في ميزانية العام 2010/2011 وبتراجع تبلغ نسبته 26.9% عن الأرقام الفعلية في ميزانية العام 2010/2011. من جهة ثانية، يتوقع أن تبلغ إيرادات الاستثمار 53.2 مليار ريال بارتفاع تبلغ نسبته 47.3% عن الإيرادات الفعلية في ميزانية العام 2010/2011.
وقدرت الإيرادات الأخرى التي تشمل إيرادات الضرائب والرسوم بقيمة 38.5 مليار ريال بارتفاع مقداره 113.4% عن الإيرادات المقدرة في ميزانية العام 2010/2011 وبتراجع تبلغ نسبته 67.9% عن التقديرات الفعلية في ميزانية العام 2010/2011.
الأرقام الأولية
وقال تقرير لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) بعنوان «نظرة عامة على أداء الاقتصاد القطري»: تشير الأرقام الأولية لميزانية قطر للعام المالي 2010/2011 إلى أن الميزانية قد سجلت فائضاً إيجابياً بلغت قيمته 13.5 مليار ريال بالمقارنة مع فائض مقداره 54.1 مليار ريال في ميزانية العام المالي 2009/2010 أي ما يشكل 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
علاوة على ذلك، انخفضت الإيرادات العامة في ميزانية العام 2010/2011 رغم ارتفاع أسعار النفط المقدرة في الميزانية إلى أكثر من 55 دولاراً أميركياً للبرميل، ومن ناحية أخرى، شهدت إيرادات النفط والغاز ارتفاعاً كبيراً بلغ 17% لتصل إلى 96.8 مليار ريال بالمقارنة مع 82.8 مليار ريال في ميزانية العام المالي 2009/2010، لترتفع حصتها في إجمالي الإيرادات إلى 62.1% مقابل 49% في العام الأسبق.
النفقات العامة
وعلى صعيد النفقات العامة، فهي تبين حرص قطر على تنفيذ رؤيتها لعام 2030 والتي تؤكد أهمية التنمية، وتخصيص الاعتمادات المالية لقطاعي الصحة والتعليم، وللمشاريع الإستراتيجية، ولتغطية نفقات مشاريع البنية التحتية. ويتوقع أن ترتفع النفقات العامة بنسبة 27.4% عن النفقات المقدرة في ميزانية العام المالي 2010/2011، وبنسبة 4.2% عن التقديرات الفعلية في الميزانية. وفي ضوء الاستعداد لاستضافة مباريات كأس العالم في عام 2022، قررت قطر زيادة النفقات الإنمائية بنسبة 33.4% لتبلغ 58 مليار ريال.
إضافة إلى ذلك، أعلنت قطر في سبتمبر 2011 عن زيادة النفقات المقدرة للرواتب الأساسية بنسبة 60%، كما قررت زيادة العلاوات الاجتماعية التي تمنحها للموظفين القطريين، وزيادة رواتب الضباط بنسبة 120%، ورواتب العسكريين بنسبة 50% إضافة إلى زيادة معاشات المتقاعدين المدنيين، والمتقاعدين العسكريين بنسبة 120% على التوالي. ويتوقع صندوق النقد الدولي، أن تضيف هذه الزيادات حوالي 5.8 مليارات ريال إلى النفقات الحكومية في ميزانية العام 2011/2012.
إيرادات الاستثمار
من ناحية أخرى، بلغت إيرادات الاستثمار التي تعتبر المصدر الثاني للإيرادات العامة في الميزانية 36 مليار ريال بالمقارنة مع الإيرادات المسجلة في العام الأسبق والبالغة 53.8 مليار ريال بانخفاض بلغت نسبتها 33%.
ويعزى هذا التراجع في إيرادات الاستثمار إلى تراجع أرباح مؤسسة قطر للبترول في عام 2009 المحولة إلى الميزانية العامة خلال العام 2010/2011، علاوة على ذلك، شهدت الإيرادات الأخرى التي تمثل المصدر الثالث لإيرادات الميزانية انخفاضاً بنسبة 29.2% في ميزانية العام المالي 2010/2011 لتبلغ 22.9 مليار ريال. وتشمل الإيرادات الأخرى، إيرادات الضرائب والرسوم المختلفة، ويعزى تراجعها إلى السياسة الضريبية الجديدة التي اتبعتها الحكومة التي خفضت الإيرادات الضريبية. بموجبها معدلات الضرائب على الدخل.
سجل إجمالي الإيرادات الحكومية نمواً بمعدل سنوي مركب بلغ 16% خلال الفترة ما بين عام 2006 وعام 2010، مدعوماً بنمو الإيرادات النفطية بمعدل سنوي مركب مرتفع بلغ 15%، وارتفاع غير النفطية بنسبة 17.8% على التوالي. وبذلت قطر جهوداً ملحوظة لتنويع مصادر الاقتصاد، واستمرت الإيرادات في الارتفاع في حين واصلت حصة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات الانخفاض خلال الأعوام الخمسة الماضية باستثناء العام المالي 2010/2011 الذي شهد ارتفاع أسعار النفط بنسبة 42.5%.
وانخفضت نسبة مساهمة الإيرادات النفطية في إجمالي الإيرادات العامة من 64.6% في ميزانية عام 2006 إلى 62.1% في ميزانية عام 2010. ومن ناحية ثانية، سجلت نسبة الإيرادات غير النفطية إلى إجمالي الإيرادات ارتفاعاً كبيراً، حيث ارتفعت من 35.6% في ميزانية عام 2006 إلى 37.9% في ميزانية عام 2009. وعلى الرغم ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية في عام 2010، فقد ساعد ذلك على زيادة إجمالي إيرادات الدولة إلى 62.1% في عام 2010 بالمقارنة مع 49% في عام 2009.
