أبدى زعماء أوروبيون تفاؤلهم أمس الجمعة بشأن حصول اليونان على برنامج إنقاذ جديد قيمته 130 مليار يورو (171 مليار دولار).
وقال رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر الذي سيرأس اجتماعاً حاسماً لوزراء مالية منطقة اليورو يوم الاثنين ان جهود تقليص ديون اليونان من 160% من الناتج السنوي لنسبة مستهدفة تبلغ 120% بحلول عام 2020 ما زالت "بعيدة" عن تحقيق هدفها.
وقال يونكر الذي يرأس أيضاً مجموعة اليورو للصحافيين في عاصمة بلاده ان كل المناقشات التي سأجريها.. حتى ليل الأحد ستحاول تقريب هذا الرقم من المستهدف.
وتحدث رئيس وزراء اليونان المؤقت لوكاس باباديموس مع نظرائه في منطقة اليورو لإقناع برلين وآخرين بدعم إجراءات الإنقاذ اللازمة لتفادي حدوث إفلاس.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي في بيان ان المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ومونتي وباباديموس أبدوا جميعاً تفاؤلاً بشأن التوصل لاتفاق خلال مؤتمر ثلاثي عبر الهاتف.
وتحدث أيضاً باباديموس مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، وقال التلفزيون الرسمي انه سيواصل المحادثات مع شركات منطقة اليورو "لخلق مناخ إيجابي في ضوء اجتماع الاثنين ولتبديد الشكوك التي قد تحبط هذا الاتفاق".
وقال مراقبون إن اليونان اقتربت فيما يبدو من الحصول على حزمة مساعدات دولية جديدة رغم استمرار الشكوك لدى شركائها في منطقة اليورو بشأن سرعتها في خفض ديونها.
واتفقت أثينا على إجراءات تقشف إضافية يوم الخميس تأمل أن تمكنها من الحصول على حزمة مساعدات بقيمة 130 مليار يورو (170 مليار دولار) لإنقاذها من الإفلاس الشهر المقبل في اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو يوم الاثنين المقبل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي ان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس ومونتي متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن اليونان في اجتماع يوم الاثنين وذلك بعد أن عقد الثلاثة مؤتمراً بالهاتف يوم الجمعة.
لكن المفاوضات مع المانحين في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تستمر مجدداً حتى اللحظات الأخيرة وهو ما يوتر العلاقات بين اليونان والدول الشمالية في منطقة اليورو. ونقلت مجلة دير شبيغل الألمانية عن وزيرة المالية النمساوية ماريا فيكتر قولها "الشكوك قوية لدى الدول صاحبة التصنيف الممتاز AAA في قدرة اليونان على الوفاء" في إشارة إلى دول مثل ألمانيا وفنلندا وهولندا. وأضافت "احتمال إعسار اليونان ليس مستبعداً".
وتركزت الشكوك على تقييم للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي تنبأ بأن مستوى الدين اليوناني سيبلغ 129% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 وهو أعلى بكثير من المستوى المستهدف المحدد في أكتوبر عند 120%.
وقال مسؤولون في السابق ان 125% سيكون مستوى مستهدفاً مقبولاً لمعظم دول منطقة اليورو لكن حتى بلوغ هذا المستوى يتطلب إجراءات إضافية.
وفي ظل احتمال تغيير الحكومة اليونانية في أبريل تطلب منطقة اليورو دوراً أكبر في الإشراف على الإجراءات التي تأخذها اليونان لخفض ديونها ولإنشاء حساب ضمان لحماية الأموال المخصصة لسداد الديون.
ويقول مسؤولون انه حتى إذا حصلت اليونان على حزمتها الثانية منذ 2010 فإن هناك آراء متنامية داخل منطقة اليورو بأن الحزمة الجديدة قد لا تحل مشكلاتها.