اتفقت الحكومة المصرية مع أحد المكاتب الدولية المتخصصة في المنازعات التجارية بفرنسا في أول رد فعل عملي على خطوة شركة غاز شرق المتوسط المسؤولة عن ضخ الغاز إلى إسرائيل باللجوء إلى التحكيم الدولي ضد الحكومة المصرية.
كشف مصدر بالشركة القابضة للغازات «ايجاس» عن الاتفاق مع أحد المكاتب الشهيرة بفرنسا وتزويده بجميع المستندات الداعمة للموقف المصري، والتي تؤكد ان توقف امدادات الغاز إلى الجانب الإسرائيلي يعود إلى ظروف قهرية وغير متعمدة ولا تتعلق بدولة بعينها، بدليل توقف الامتدادات عن الأردن نتيجة للتفجيرات المتتالية لخط غاز العريش.
أكد المصدر، في تصريحات صحافية أمس، على استمرار الاجتماعات بين مسؤولين حكوميين مصريين وإسرائيليين للاتفاق علي الأسعار الجديدة لتصدير الغاز، موضحا ان وزارة البترول المصرية نجحت في تعديل جميع تعاقدات الغاز مع الدول المستوردة عدا إسرائيل.
اعتبر المصدر ان لجوء إسرائيل من خلال شركة غاز شرق المتوسط إلى التحكيم الدولي يأتي كورقة ضغط يمكن ان تلعب بها الحكومة الإسرائيلية في إطار التفاوض على الأسعار الجديدة، مشيراً إلي امكانية تفعيل تلك الورقة حال عدم الاتفاق على سعر يناسب تل أبيب.
قال إن إجراءات التحكيم الدولي قد تمتد إلى عامين، موضحا ان إجراءات التحكيم تتضمن اختيار محكم عن كلا الجانبين، ثم اتفاقهما على محكم ثالث، مؤكدا في الوقت ذاته أن قرار مصر بتعديل أسعار الغاز الطبيعي إلى إسرائيل قرار نهائي لا رجعة فيه، وأن الموقف المبدئي لمصر لا يدعو إلي القلق. يذكر ان وزارة البترول كانت قد نجحت في تعديل أسعار عقود الغاز المصدر إلى الأردن في ديسمبر الماضي ليصبح سعر التصدير 5 دولارات للمليون وحدة حرارية للكميات الأساسية، و8 دولارات للمليون وحدة للكميات الإضافية.