كشف عمر الشوادفي مدير المركز المصري لاستخدامات الاراضي التابع للحكومة المصرية عن الاتجاه لتقديم مزيد من التنازلات بهدف الوصول لحل للمنازعات مع المستثمرين العرب بشأن اراضٍ حصلوا عليها فى عهد النظام السابق ومنها الفطيم العقارية والشركة المصرية الكويتية للاستثمار والتنمية.
وقال الشوادفي في تصريحات له أمس إن مسؤولين فى الحكومة المصرية سيعقدون لقاءات خلال الفترة القصيرة المقبلة مع ممثلي الشركات العربية لتسوية مشاكلها في ضوء ما اوصى به رئيس الحكومة المصرية الدكتور كمال الجنزوري.
وعقد مجلس الوزراء المصري اجتماعا أمس الأول بهدف التوصل إلى اتفاق تسوية مع 3 شركات عربية، هى الفطيم والمصرية الكويتية وداماك بات وشيكا لكنه يظل غير نهائي، مشيرا إلى أن الاجتماع كان بهدف مناقشة تقديم بعض التنازلات في شروط التسوية التي عرضتها الحكومة على الشركات في وقت سابق والتي لم تجد قبولا لدى بعضها.
وقال الشوادفي إنه سيتم دعوة الشركات مجددا لعقد اجتماعات معها لتسوية تلك المشاكل، لكن لم يتم تحديد موعد حتى الآن.
وصرح الدكتور هاني سري الدين المستشار القانوني لشركتي الفطيم وداماك فى مصر أن الشركتين الإماراتيتين قد حددتا ملامح تسوية النزاع بين كل منهما وبين الحكومة المصرية حول تقييم أسعار الأراضي التى حصلتا عليها في مصر، مع لجنة فض المنازعات.
وأضاف أنه تم تعديل شروط التعاقد مع مجموعة الفطيم، حيث تم الاتفاق على أن نقل ملكية مشروع فيستيفال سيتى في القاهرة الجديدة بالكامل إلى الفطيم، مع مد أجل تنفيذه إلى 2014، مقابل قيام الشركة الإماراتية بتسديد مبلغ 420 مليون جنيه إضافية، بشكل فوري عقب توقيع الحكومة المصرية على الشروط المعدلة، ونقل الملكية.
وطالبت الشركة بنقل الملكية لتكون بمنأى بعد ذلك عن أي خلافات جديدة مع الحكومة المصرية بشأن هذه الأرض، وأوضح سري الدين أنه فى يناير 2008، قامت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بفرض زيادة على ثمن الأرض بقيمة إجمالية 287 مليون جنيه وتعهدت فى المقابل بنقل الملكية للمشتري خلال 60 يوما من توقيع التعديل، ولكن لم يتم نقل الملكية حتى الآن.
وكان مسؤولون من شركة منا الكويتية، التى تمتلك 33% من الشركة المصرية الكويتية التى اشترت 26 ألف فدان في مدينة العياط بمحافظة الجيزة قبل نحو 10 سنوات بغرض استثمارها في النشاط الزراعي، قد حضروا إلى القاهرة خلال الشهر الماضي لحضور اجتماعات مع لجنة فض المنازعات التابعة لمجلس الوزراء للوصول إلى تسوية بعد قرار بتحويل الأرض إلى النشاط العمراني بسبب عدم توفير المياه اللازمة للزراعة، لكنهم غادروا القاهرة دون التوصل إلى تسوية.
وقالت مصادر حكومية في مصر إن الجانبين لم يتفقا على تقييم الأرض بعد تحويلها من النشاط الزراعي إلى العمرانى، والتي كان تخصيص نحو 9 آلاف فدان فقط منها للبناء، إضافة إلى ترك مساحة تبلغ 10 فدادين كحزام أخضر، و3 أفدنة كحرم آثار، و3 أفدنة أخرى للزراعة من أهم ملامح التسوية المعروضة على الشركة الكويتية.