ارتفع سعر مزيج برنت متجاوزاً 119 دولاراً أمس لمخاوف من تعطل الامدادات من الشرق الأوسط وبعد تراجع مفاجئ في المخزونات الأميركية، لكن الارتفاع كان محدودا بسبب مخاوف من تأجيل حزمة إنقاذ ثانية لليونان.

وارتفعت الأسعار لأعلى مستوى في ستة أشهر الأربعاء بعدما أعلنت إيران تحقيق تقدم في برنامجها النووي يتضمن الكشف عن أجهزة طرد مركزي جديدة قادرة على تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر وهي خطوة قد تؤدي إلى تصاعد التوتر مع الغرب.

وارتفع خام برنت 12 سنتاً إلى 119.05 دولاراً للبرميل بعدما بلغ 118.93 دولاراً عند التسوية اول من امس.

وتراجع الخام الأميركي الخفيف 27 سنتا إلى 101.53 دولار ليرتفع الفارق بين سعر خام القياس الأوروبي والخام الأميركي إلى أكثر من 17 دولاراً.

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" أمس، أن سعر سلة خاماتها الـ 12 وصل الأربعاء إلى 95 ر117 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر يوم الثلاثاء الماضي الذي بلغ 63ر116دولاراً للبرميل.

وتضم سلة "اوبك" التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعاً وهي خام صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الإنغولي واورينت الاكوادوري.

وهون مفوض التجارة في الاتحاد الاوروبي أمس من الأثر المحتمل لوقف إمدادات النفط الايرانية قائلا: إن هذا التهديد لن يمنع اوروبا عن معارضة امتلاك طهران أسلحة نووية.

وقال التلفزيون الايراني برس تي.في الذي يبث بالانجليزية: ان ايران اوقفت شحنات النفط لفرنسا والبرتغال وايطاليا واليونان وهولندا واسبانيا أكبر زبائنها في الاتحاد الاوروبي ردا على حظر اوروبي على الخام الايراني سيسري في يوليو تموز.

لكن وزارة النفط الايرانية نفت التقرير الذي بثه الاعلام الرسمي.

وقال كاريل دي جوشت مفوض التجارة في الاتحاد الاوروبي ان اوروبا ستتكيف مع أثر أي تحرك ايراني وان اوروبا ملزمة بمنع برنامج التسلح النووي الايراني.

وقال لمجموعة من رجال الاعمال والصحافيين في هونغ كونغ بعد زيارة بكين: إن الاتحاد الاوروبي عازم على مواصلة الضغط على ايران لتكبح طموحاتها النووية في الوقت الذي أعلنت فيه طهران التقدم الذي احرزته في التكنولوجيا النووية بما في ذلك أجهزة طرد مركزي جديدة قادرة على تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر.

واستطرد "ما من احد يريد حقا ان تمتلك ايران اسلحة نووية... يجب الا نغير خطنا بسبب تهديد من ايران.. لا تسير الامور بهذا الشكل."

وقال مسؤول اميركي الاربعاء: ان ادارة الرئيس باراك أوباما تضغط على الاتحاد الاوروبي وعلى (سويفت)، وهي منظمة عالمية تسهل معظم التحويلات المالية العالمية بين الدول، لطرد البنوك الايرانية من شبكتها في خطوة جديدة لحرمان إيران من الأموال.