ارتدت الاسهم اليابانية في التعاملات المبكرة أمس عن اتجاه صعودي استمر ثلاثة ايام وتراجعت عن أعلى مستوى لها في ستة أشهر مع اقبال المستثمرين على البيع لجني ارباح بعد المكاسب التي سجلتها السوق في اعقاب خطوات لتيسير السياسة النقدية اتخذها بنك اليابان المركزي هذا الاسبوع.

وانخفض مؤشر نيكي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.3 في المئة إلى 9234.16 نقطة في الدقائق الخمس الاولى للتعاملات ببورصة طوكيو. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.4 في المئة الى 800.19 نقطة.

وسجل اليورو أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الدولار أمس، في حين أرجأ مسؤولون بمنطقة اليورو الموافقة على تقديم مزيد من المساعدات لليونان ما أثار المخاوف من تخلفها عن سداد ديون وجعل اليورو عرضة لمزيد من الهبوط.

وفشل وزراء مالية منطقة اليورو الذين أحبطتهم الخلافات السياسية اليونانية في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة انقاذ لأثينا أمس الأربعاء وأجلوا قرارهم في هذا الشأن لحين اجتماعهم يوم الاثنين.

ويرى محللون أن معظم اللاعبين في السوق يتوقعون أن تتجنب اليونان تخلفا عن السداد وأي هزة لهذا الاعتقاد ستؤدي إلى موجة جديدة من بيع اليورو. وانخفض اليورو دون مستوى الدعم الرئيسي عند 1.30 دولار ليسجل 1.2983 دولار في أضعف مستوى له منذ 25 يناير بالرغم من أن محللين يقولون: إن مستوى دعم بين 1.2965 و 1.2975 دولار قد يساعد على كبح الخسائر. وانخفض اليورو في أحدث التداولات 0.6 في المئة إلى 1.2994 دولار.

وعزز تجنب المخاطرة بسبب مخاوف اليونان الدولار إذ سجل مؤشر العملة الأميركية أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 80.078.

كما ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في ثلاثة شهور ونصف أمام الين مسجلا 78.83 يناً.

واستقر اليورو أمام الين عند 102.45 ين.

وانخفض الدولار الأسترالي 0.3 في المئة إلى 1.9665 دولار أميركي بعد أن فشل في الاستفادة من بيانات العمالة الاسترالية القوية إذ قوضت الشكوك في خطة انقاذ اليونان الأصول عالية المخاطر.

وفي اوروبا قال سوسيتيه جنرال ثاني أكبر بنك فرنسي مدرج أمس: إن أرباحه الفصلية هبطت 88.6 في المئة وهي نسبة أكبر من المتوقع متأثرة بالأصول عالية المخاطر في قسم الأنشطة المصرفية الاستثمارية وشطب مزيد من مستحقاته من الديون السيادية اليونانية.

لكن البنك قال: إنه طبق قواعد أكثر صرامة لرأس المال قبل موعدها بستة أشهر بنسبة رأسمال أساسي من المستوى الأول تسعة في المئة وفقا لقواعد بال 2.5 مقتديا في ذلك بمنافسه بي.ان.بي باريبا.

وأبلغ الرئيس التنفيذي للبنك رويترز اليوم الخميس أن سوسيتيه جنرال لديه توقعات متحفظة لعام 2012 مع توسعه في بيع الأصول لخفض الديون ومواجهته للتباطؤ الاقتصادي.

لكن فريدريك اوديا قال: إن بداية العام كانت جيدة لقسم الأنشطة المصرفية الاستثمارية لاسيما في الأسواق المالية.

وأضاف "لا شك في أن تكاليف خفض الديون ستكون أعلى في 2012 ، ينبغي أن نتوخى الحذر لأنني أعتقد أن المناخ سيظل متقلبا في 2012 لكن بداية العام كانت جيدة في الأسواق المالية".

وأكد اوديا أن البنك سيوزع أرباحا نقدية للأسهم في 2012.

وقال سوسيتيه جنرال: إن أرباحه تراجعت إلى 100 مليون يورو (130.66 مليون دولار) في الربع الأخير من العام الماضي من 874 مليونا قبل عام وهو ما خالف توقعات المحللين بأن تبلغ الأرباح 190 مليونا في استطلاع أجرته رويترز لآراء عشرة محللين. وتكبد قسم الشركات والانشطة المصرفية الاستثمارية خسارة فصلية صافية قدرها 482 مليون يورو.

وتراجعت ايرادات القسم بواقع الثلثين بسبب تراجع قيمة أصول عالية المخاطر متبقية من الازمة المالية في 2008 إلى جانب تداعيات أزمة ديون منطقة اليورو على الأسواق المالية. ومن جهتها، قالت مجموعة "نستله" السويسرية أكبر شركة للمنتجات الغذائية في العالم: إن عائداتها تراجعت بفعل ارتفاع قيمة الفرنك السويسري العام الماضي.

وانخفضت العائدات بنحو 5% لتصل إلى 6ر83 مليار فرنك (2ر90 مليار دولار) مع عدم الأخذ في الاعتبار صفقة بيع شركة "ألكان" لمستحضرات العناية بالعيون.

قال المدير التنفيذي للمجموعة بول بولك: إن العائدات كانت سترتفع بنسبة 5ر7% بدون تأثير ارتفاع قيمة الفرنك السويسري.

وكان سيأتي نحو نصف هذه النسبة من ارتفاع أحجام المبيعات، بينما كان سيأتي النصف الآخر من ارتفاع الأسعار.

وزاد صافي الأرباح بنسبة 1ر8% ليصل إلى 5ر9 مليارات فرنك بعد أن دفعت "نستله" فائدة أقل على الديون وضرائب أقل مقارنة بعام 2010.

وأدى خفض الإنفاق على التسويق والعمليات الإدارية في إبقاء أرباح التشغيل مستقرة عند 5ر12 مليار فرنك. لكن بولك قال بلهجة تنم عن الحذر: إنه "كان عاما صعبا، ولا نتوقع أن يكون عام 2012 أسهل منه".