ارتفع النفط دولاراً للبرميل أمس بعدما قالت قناة تلفزيونية إيرانية إن الجمهورية الإسلامية أوقفت صادرات النفط إلى ست دول أوروبية رداً على عقوبات الاتحاد الأوروبي عليها. وارتفع برنت إلى 118.94 دولاراً للبرميل.

لكن وزارة النفط الإيرانية نفت تقرير القناة التابعة للدولة لاحقاً. وقال متحدث باسم الوزارة لرويترز: ننفي هذا التقرير... لو اتخذنا مثل هذا القرار فسيتم إعلانه من خلال المجلس الأعلى للأمن القومي.

وقالت قناة برس التلفزيونية الناطقة باللغة الانجليزية في وقت سابق إن طهران قطعت صادرات النفط إلى فرنسا والبرتغال وإيطاليا واليونان وهولندا وأسبانيا.

وقبل ذلك ارتفع خام برنت 65 سنتاً إلى 118 دولاراً للبرميل، وكان قد سجل في وقت سابق من الجلسة 118.30 دولاراً. وارتفع الخام الأميركي 87 سنتاً إلى 101.61 دولار للبرميل.

 

مخاطر الإمدادات

وقال كارستن فريتش المحلل في كوميرتسبنك «مازالت الأسعار تلقى دعماً من مخاطر الإمدادات، وفي ظل صعوبة تبرير الارتفاع الأخير للأسعار نفترض انه على حافة الخطر».

وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 116.63 دولاراً للبرميل أول من أمس من 117.19 دولاراً للبرميل في اليوم السابق. وتتكون سلة أوبك من 12 خاماً هي مزيج صحارى الجزائري وخام غيراسول الأنغولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

 

إجراءات إيرانية

وكانت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية ذكرت أن وزارة الخارجية استدعت سفراء 6 دول أوروبية هي إيطاليا وأسبانيا وفرنسا واليونان والبرتغال وهولندا لإجراء حوار حول حظر الاتحاد الأوروبي على إيران.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إيران تنص على حظر استيراد النفط الإيراني اعتباراً من يوليو.

إلى ذلك قال مصدر في الحكومة الهندية أمس إن من المرجح انخفاض واردات الهند النفطية من إيران في السنة المالية الحالية التي تنتهي مارس مقارنة مع 2010 ـ 2011.

ويتعرض مشترو الخام الإيراني في آسيا أكبر سوق للنفط الإيراني لضغوط من واشنطن لخفض واردات النفط، إذ تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها لإجبار طهران على وقف برنامجها النووي. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تعوق المستوردين الآسيويين عن سداد ثمن وارداتهم من النفط لإيران.

 

العقود الآجلة

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة أول من أمس مدعومة بتنامي المخاطر السياسية في الشرق الأوسط، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب تصفية مراكز قبل انتهاء تداول عقد مارس عند الإغلاق.

وفي بداية التعاملات تراجعت عقود برنت واحداً في المئة تقريباً، مع تجدد المخاوف بشأن إمكانية حصول اليونان على حزمة مساعدات ثانية، وبعد أن خفضت مؤسسة موديز التصنيفات الائتمانية لست دول أوروبية وحذرت من خفض التصنيفات الممتازة لفرنسا وبريطانيا والنمسا.

وفي بورصة انتركونتيننتال في لندن ارتفع مزيج برنت في عقود مارس 23 سنتاً أو 0.2 في المئة ليسجل 118.16 دولاراً للبرميل عند التسوية بعد تعاملات تراوحت بين 117 دولاراً و118.28 دولاراً.

 

حقل المسيلة

وقال متحدث باسم «توتال» أمس إن الشركة الفرنسية توقفت عن إنتاج النفط في المنطقة رقم عشرة في حقل المسيلة اليمني منذ 13 فبراير بسبب إضراب في المنطقة 14 المجاورة يحول دون تصدير الخام. وتمتلك توتال حصة 28.6 في المئة في المنطقة رقم عشرة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 70 ألف برميل يومياً.

وقال مسؤول كبير بوزارة النفط اليمنية لـ«رويترز» إن إنتاج النفط وصادراته من حقل المسيلة أكبر حقل نفطي في اليمن توقفت إثر إضراب عمال «بترو مسيلة» المملوكة للدولة الخميس الماضي.

 

 

تركيا لا تعتزم خفض وارداتها من النفط الإيراني

 

 

 

قالت مصادر تركية وسعودية لرويترز إن تركيا لا تعتزم خفض وارداتها من النفط الإيراني لتظل عميلا نادرا يتمتع بالوفاء لطهران على الرغم من تزايد الضغوط بسبب العقوبات الدولية وبعد إشارات أولية على أنها قد تشتري المزيد من النفط السعودي.

وقالت المصادر إن نوايا أنقرة أصبحت واضحة بعد أن زار وفد رفيع المستوى الرياض في مطلع الأسبوع وقرروا عدم طلب إمدادات إضافية من السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والمنتج الوحيد الذي يتمتع بطاقة إنتاجية فائضة يمكن أن يعوض بها نفط إيران.

 

مبيعات

وسيساعد هذا إيران على تجنب مزيد من الضغط بسبب خفض مبيعاتها من الخام في الوقت الذي يعتزم فيه الاتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو ويلمح مشترون كبار في آسيا إلى أنهم قد يخفضون مشترياتهم تحت ضغط من واشنطن.

وبدأت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها النووي بالفعل تؤثر على إنتاج النفط في الجمهورية الإسلامية ومن المتوقع أن يتسارع تراجع الإنتاج والصادرات إذا أحجم المزيد من العملاء عن شراء النفط الإيراني. ومن شأن هذا ان يضغط على الميزانية ويزيد من التوترات الداخلية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.

وقال مسؤول في وزارة البترول السعودية إن مسؤولي الطاقة الأتراك لم يطلبوا كميات إضافية من النفط عندما زاروا الرياض.

وأضاف "تركيا لم تطلب مزيدا من النفط ولا تعتزم حظر الواردات من إيران."

وقال مسؤول في قطاع الطاقة مقيم في أنقرة "تركيا ستواصل شراء النفط من إيران ما لم تدعم الأمم المتحدة أو تتبنى الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي."

 

استبعاد

وبات صدور قرار من الأمم المتحدة ضد إيران أمرا مستبعدا جدا بعد أن عرقلت روسيا والصين أكبر مشتر للخام الإيراني قرارا في الأمم المتحدة ضد سوريا. ومن غير المرجح أن تؤثر المساعي التركية الرامية للانضمام للاتحاد الأوروبي على موقف أنقرة إذ ان علاقاتها بالاتحاد تدهورت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات وتوقفت مفاوضات الانضمام التي بدأت عام 2005 وليس من المتوقع استئنافها في وقت قريب.

 

واردات

وتستورد تركيا نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط من إيران وهو ما يغطي 30 بالمئة من استهلاكها المحلي اليومي ويمثل أكثر من سبعة بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. وقد جددت اتفاق الشراء السنوي لعام 2012.

ويتوقع أغلب المحللين النفطيين ان تواصل الصين وتركيا شراء الكميات نفسها أو أكثر منها على الرغم من إشارات سابقة من انقرة إلى انها قد تشتري المزيد من النفط السعودي وتقارير من بكين عن أن بعض شركاتها تخفض المشتريات.

ويقول تجار إنهم يشتبهون في أن هذه الإشارات جاءت في إطار محاولات من كل من أنقرة وبكين للتفاوض على أسعار أقل للنفط الإيراني. ومن المستبعد أن تسير الدولتان على خطى مستوردين آخرين للنفط الإيراني مثل كوريا الجنوبية واليابان اللتين تحاولان الحصول على إعفاء من العقوبات الأمريكية عن طريق خفض مشترياتهما من إيران.