كشفت بيانات صدرت أمس، أن الاقتصاد الأوروبي انكمش بنسبة أقل من المتوقع بلغت 0.3% في الربع الأخير من العام الماضي بعد أن أضرت أزمة ديون المنطقة بالنمو الاقتصادي.

قال مكتب الإحصاء الأوروبي عند استعراضه البيانات الأولية إن اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 17 دولة نما بمعدل 1.5% خلال العام الماضي.

 

الاقتصاد الفرنسي

وحقق الاقتصاد الفرنسي نموا مفاجئا خلال الربع الأخير من العام الماضي وفق أحدث الإحصائيات الرسمية التي أعلنت أمس.

وأعلن المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء (انسي) أن إجمالي الناتج المحلي لثاني أكبر اقتصادات أوروبا حقق ارتفاعا بنسبة 0.2% خلال الفترة بين مطلع أكتوبر ونهاية ديسمبر الماضيين مقارنة بالربع الثالث، مشيرا إلى أنه بذلك أمكن للاقتصاد الفرنسي أن يتجنب الركود.

في المقابل كانت توقعات خبراء اقتصاديين تشير إلى أن الاقتصاد الفرنسي سيتراجع خلال الربع الأخير من 2011 بنسبة 0.2%.

وكان الناتج المحلي الفرنسي حقق خلال الربع الثالث من العام الماضي ارتفاعا بنسبة 0.3%.

ووفقا لبيانات «انسي» فإن الاقتصاد الفرنسي حقق خلال الربع الأخير من 2011 ارتفاعا بنسبة 1.4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2010 فيما اشارت توقعات سابقة للخبراء إلى أن هذه النسبة ستصل إلى 1.1%. وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الفرنسي حقق في الربع الثالث من 2011 ارتفاعا بنسبة 1.5% مقارنة بنفس الفترة من العام 2010.

وجاء نمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 1.7% عن مجمل عام 2011 موافقا لتوقعات الخبراء الاقتصاديين.

 

انكماش ألماني طفيف

وكشفت البيانات أمس، أن الاقتصاد الألماني انكمش بدرجة أقل من المتوقع بلغت 0.2% في الربع الأخير من العام الماضي بعد أن تسببت أزمة الديون الأوروبية في تسجيل البلاد أول انكماش لها منذ ركود عام 2009.

ومع ذلك، قال مكتب الإحصاء عند إصدار أحدث بيانات عن الناتج المحلي الإجمالي، إن البداية الاقتصادية القوية لعام 2011 تعني أن أكبر اقتصاد في أوروبا نما بمعدل قوي بلغ 3.1% في العام بأكمله مع أخذ المتغيرات السنوية في الاعتبار. كان محللون يتوقعون أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 0.3% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي. في الوقت نفسه، عدل المكتب معدل النمو في الربع الثالث بالارتفاع إلى 0.6% مقارنة مع نسبة 0.5% المقدرة سابقا.

وأوضح المكتب أن التجارة الخارجية وتراجع الإنفاق الاستهلاكي كان له تأثير سلبي على النمو الاقتصادي في الربع الأخير، فيما كان قطاع الإنشاءات هو قطاع الأعمال الرئيسي الوحيد الذي شهد انتعاشا. ويأتي التباطؤ في الاقتصاد الألماني وسط خطوات من الشركاء التجاريين الرئيسيين للبلاد في أوروبا لتعزيز سياسات التقشف لضبط شؤون مالياتهم العامة وضعف نمو الاقتصاد العالمي.

وكان مكتب الإحصاء الاتحادي قد ألمح بالفعل الشهر الماضي إلى أنه يتوقع انكماش الاقتصاد بالفعل خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وعند المقارنة بالربع الأخير من عام 2010، يكون الاقتصاد الألماني نما بمعدل 2% مع أخذ المتغيرات السنوية في الاعتبار. يأتي ذلك بالمقارنة مع نمو نسبته 2.7% في الربع الثالث.

وجاء إصدار البيانات بعد يوم واحد من إعلان مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) تراجع الناتج الصناعي لألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 7ر0% خلال ديسمبر الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه.

 

توقعات بمعاودة النمو

وأشارت توقعات المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (دي آي دبليو) إلى أن الاقتصاد الألماني سيعاود النمو اعتبارا من الربيع المقبل.

وقال فرديناند فيشتنر رئيس المعهد في بيان صدر امس، يبدو أن العرقلة التي سببتها الأزمة في منطقة اليورو (17 دولة) لنمو الاقتصاد الألماني أمر مؤقت.

وتوقع فيشتنر أن يحقق الاقتصاد الألماني معدلات نمو قوية اعتبارا من بداية منتصف العام الحالي.

وأعرب فيشتنر عن اعتقاده بأن سوق العمل في البلاد سيظل بعيدا إلى حد كبير عن تأثيرات الركود الذي حدث في الشتاء الحالي.

كان الاقتصاد الألماني سجل انكماشا بنسبة 0.2% خلال الربع الأخير من العام الحالي وفق أحدث البيانات الرسمية التي صدرت صباح امس.

من جانبه توقع سيمون يونكر الباحث الاقتصادي في المعهد أن يتأثر أداء الاقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام الحالي بالتراجع الذي شهده قطاع المنتجات الصناعية والتصدير، فضلاً عن التأثيرات السلبية الناجمة عن الطقس السيئ. غير أن المعهد يتوقع أن يحقق إجمالي الناتج المحلي الألماني خلال العام الحالي نموا بنسبة 0.6%.