افتتحت في بكين أمس قمة بين الصين والاتحاد الاوروبي تطغى عليها ازمة الديون التي اعلنت الحكومة الصينية انها تريد المساعدة في معالجتها لتفادي انعكاسها على تباطؤ الاقتصاد في ثاني اقتصاد عالمي. وأعرب الاتحاد الأوروبي والصين في قمتهما المشتركة عن الاستعداد لتعزيز التعاون الثنائي في المسائل الإقليمية والدولية، فيما عبر الجانب الصيني عن الاستعداد لمشاركة أكبر في حل أزمة الديون السيادية الأوروبية.
وكان مقررا ان تعقد القمة في اكتوبر لكنها ارجئت بسبب ازمة الديون السيادية. ويشارك في القمة رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو. وسيلتقي المسؤولان الاوروبيان اليوم الرئيس الصيني هو جنتاو. وقال فان رومبوي في افتتاح المباحثات «علاقتنا متينة. لقد حققنا الكثير منذ اقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في العام 2003 لكن الاحتمالات لا تزال هائلة».
وشدد على مدى الترابط بين الاقتصاد الصيني والاتحاد الاوروبي. وتابع: ان الاقتصادين «باتا مرتبطين الى حد ان تغييراً في معدل نمو احدهما له انعكاس مباشر وملموس على الاخر». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وايمين اعلن الاثنين ان «الصين قلقة» حيال ازمة الديون التي «دخلت مرحلة حاسمة»، في وقت يخشى المصدرون الصينيون تراجع الطلبيات في السوق الاوروبية.
وفي مواجهة القلق المتنامي في اوروبا من ارتهان اقتصادي للصين، اكدت صحيفة الشعب الصينية الاثنين ان الصين لا تنوي «شراء اوروبا».وابدت الصين مرارا رغبتها في المشاركة في الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي، ثم في آلية الاستقرار الاوروبية التي سيتم تحديدها في تموز/يوليو.
لكن الصين التي يناهز اجمالي احتياطها من العملات الاجنبية 3200 مليار دولار لم تعلن اي التزام بالارقام. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن رئيس الحكومة الصيني ون جيا باو قوله في بداية القمة الأوروبية- الصينية الـ 14، إن الفهم المتبادل والجهود المشتركة في معالجة الصعوبات والتحديات فيها مصلحة مشتركة لكل من الصين والاتحاد الأوروبي.
وأضاف ينبغي على الطرفين «توجيه رسالة إيجابية وقوية لتعزيز التعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي ووحدة المجتمع الدولي». وقال إن بلاده مستعدة لمشاركة أكبر في حل أزمة الدين السيادية الأوروبية.
وحضر القمة إضافة إلى ون، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو. وشدّد رومبوي بدوره على أهمية أن يعمل الاتحاد والصين معاً من أجل تعزيز التعاون المتبادل ومعالجة القضايا العالمية. أما باروسو فقال إن الاتحاد الأوروبي وبيجين وضعا كثيراً من الجهد في القمة.