أظهرت بيانات أمس، تراجع إنتاج المصانع في منطقة اليورو في نهاية عام 2011 فيما يعكس ضعف الاقتصاد الأوروبي، لكن واضعي السياسات والاقتصاديين يتوقعون انتعاشا في 2012. وانخفض الانتاج الصناعي في دول منطقة اليورو وعددها 17 دولة 1.1% في ديسمبر بالمقارنة مع نوفمبر، أي اقل قليلاً من انخفاض بنسبة 1.2% توقعه الاقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز. وعلى أساس سنوي نزل انتاج المصانع بنسبة 2% أي أسوأ من توقعات الاقتصاديين بانخفاض بنسبة واحد%.

وفي ألمانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انخفض الانتاج الصناعي 2.7% وتكرر الاتجاه في مبيعات التجزئة التي انخفضت على غير المتوقع في ديسمبر في مختلف ارجاء منطقة اليورو مسجلة اكبر انخفاض في فترة عيد الميلاد منذ ثلاث سنوات.

ولا يمكن بعد الاعتماد على الأسر في دعم الاتحاد الأوروبي للخروج من التباطؤ الاقتصادي حتى مع ظهور دلائل على انحسار أزمة الديون السيادية في المنطقة بعد أن سمح البنك المركزي الأوروبي في سابقة هي الأولى من نوعها للبنوك بالحصول على قروض لأجل ثلاث سنوات في أواخر العام الماضي.

وسجل معدل البطالة في منطقة اليورو ارتفاعا قياسيا إلى 10.4% في ديسمبر، في حين ظل التضخم قرب أعلى مستوياته في الفترة الأخيرة عند 3%. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماشا بمعدل 0.5% في منطقة اليورو في 2012 لكن المفوضية الأوروبية بدت أكثر تفاؤلاً وتوقعت نموا بمعدل 0.5% ولكنها قد تغير ذلك عندما تصدر توقعات جديدة يوم الخميس المقبل. وقلص اليورو مكاسبه المبكرة أمام الدولار مسجلا 1.3216 دولار على إي.بي.اس بعد ارتفاع مؤشر للمعنويات الاقتصادية الألمانية هذا الشهر مخالفا توقعات للانخفاض مما يقدم دليلا جديدا على تماسك الاقتصاد الألماني في وجه أزمة ديون منطقة اليورو.

وقفز المؤشر الشهري لمعهد زد.إي.دبليو الذي مقره في مانهايم إلى 5.4 من -21.6 في يناير، وارتفع اليورو لأعلى مستوى في الجلسة مقابل الدولار بفعل البيانات. ويستند المسح إلى استطلاع يشمل 284 محللاً ومستثمراً وقد أجري بين 30 يناير و13 فبراير.