أكد عمدة أثينا أمس، ان الاشتباكات العنيفة الأسوأ في اليونان منذ عقود تسببت في أضرار لا يمكن إصلاحها في المدينة، بعد أن أشعل متظاهرون النار في المباني ونهبوا في طريقهم عشرات المتاجر أمس الأحد.

وقال العمدة جورجوس كامينيس لدى وقوفه خارج مبنى تاريخي كان في وقت من الأوقات مقرا لمسرح في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، إن "لدينا ضررا هائلا". واشتعلت النيران بالمبنى سريعا عندما اجتاح فوضويون يلبسون أقنعة المدينة مساء أمس الأول.

وشوهدت أطقم التنظيف وهي تقوم بأعمال النظافة في الشوارع الرئيسية لمناطق بانيبستيميوس وستاديو وإيرمو للتسوق القريبة من ميدان سينتاجما الذي كان الأكثر تضررا بعد احتراق المتاجر والبنوك هناك.

وتعرضت متاجر أخرى لعمليات نهب شديدة. وما زالت رائحة الغاز المسيل للدمع والمباني المحترقة موجودة في الجو صباح امس، لدرجة تخنق المارة.

وقال رجل مسن عند حطام متجره في شارع أثيناس في المنطقة التاريخية من المدينة إن "متجري للأحذية الذي أسسته أسرتي منذ عام 1978 احترق عن آخره لأن المشاغبين استهدفوا بنكا مجاورا". وأضاف أنهم "سرقوا معظمم بضاعتي".

ووردت تقارير عن اندلاع أعمال عنف أيضا في ست مدن أخرى في أنحاء البلاد فيما كان الأسوأ في فولوس بوسط البلاد، حيث تضرر مبنى البلدية ومكتب للضـــرائب بسبب الحريق.

واندلعت اشتباكات أمس الأول بعد أن نظم أكثر من 200 ألف متظاهر مسيرة إلى البرلمان للاحتجاج على تخفيضات كبيرة، حيث جرى تمريرها في وقت متأخر من الليلة الماضية من جانب النواب.

وأصيب 68 من رجال الشرطة وعولج 70 متظاهرا على الأقل بالمستشفيات. وجرى إلقاء القبض على 67 من المشتبه بإثارتهم للشغب وتم اعتقال 70 آخرين.