قال بنك الكويت الوطني ان المفاوضات اليونانية لا تزال تسير بخطى شديدة البطء إلا أن التفاؤل يخيم على الاسواق الاوروبية بإمكانية التوصل إلى اتفاقية بالرغم من كل الظروف الصعبة. رغم ان البنك المركزي الاوروبي فشل في تهدئة الاوضاع في السوق خاصة وأنه لم يقم بأي اقتطاعات في معدلات الفائدة كما لم يعتمد أي تدابير إضافية جديدة خارجة عن المعتاد.
واضاف البنك في تقريره الاقتصادي عن (اسواق النقد) الصادر أمس ان البنك المركزي الاوروبي فشل ايضا بسبب عدم مشاركته في عملية إعادة هيكلة الديون اليونانية حيث اقتصر دور البنك على بعض المحاولات البسيطة لتقديم المساعدة بالرغم من ظهور بعض الدلائل على حصول تحسن لا بأس به في اقتصاد المنطقة الاوروبية.
وبين أن البنك المركزي الاوروبي يشهد بعض الاشارات الايجابية في المنطقة إلا أنه لا يزال متخوفا من تداعيات ازمة الديون في اوروبا اضافة إلى ذلك قام البنك المركزي الاوروبي بتوسعة الشروط الثانوية لتتضمن القروض البنكية غير المضمونة وذلك في سبع دول اوروبية.
برنامج شراء الأصول
واشار (الوطني) الى ان بنك انجلترا قرر زيادة حجم برنامج شراء الأصول بمقدار 50 مليار جنيه استرليني اضافي ليصل الحجم الاجمالي له إلى 325 مليار جنيه خاصة أن السوق قد توقع بأن يحافظ البنك على معدل الفائدة الاساسي عند 5ر0%.
وذكر ان في الولايات المتحدة الامريكية لا يزال سوق العمل يعطي نتائج جيدة حيث يستمر عدد مطالبات تعويضات البطالة في التراجع موضحا استمرار سوق العمل الامريكي في التحسن خاصة أن الايرادات الامريكية قد بدأت في الارتفاع مع نهاية الاسبوع الحالي.
وافاد تقرير الوطني ان محافظ بنك الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي صرح أمام لجنة المال والموازنة التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي بوجود ارتفاع طفيف في معدلات البطالة بعيدة الاجل وهو الذي يثيرالمخاوف لدى صناع السياسات النقدية في البلاد حيث بين برنانكي أن نسبة البطالة والتي بلغت 8.3% لا تعكس الضعف الحقيقي الذي يعاني منه سوق العمل الامريكي.
وأشار الى ان برنانكي شدد على اهمية استمرار البنك الاحتياطي الفدرالي في تقديم الدعم لعملية التعافي الاقتصادي الضعيفة وأن ذلك يعتبر أهم من السعي للوصول إلى معدلات أعلى من التضخم خاصة أن النسبة 2% الجديدة المستهدفة تعني تعزيز معدلات التضخم من خلال السياسات النقدية.
تدابير التقشف
اما بالنسبة الى المنطقة الاوروبية فقال (الوطني) ان العناوين الرئيسية الاقتصادية في اليونان ساهمت في تسريع الاحداث بما يتعلق بتوصل القادة السياسيين اليونانيين إلى اتفاقية حول تدابير التقشف التي ستتم بالتناسق مع قادة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي مع العلم بإمكانية القيام باتفاقية حول اشراك القطاع الخاص.
وبين البنك ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل صرحت بأن اليونان لا تمتلك اي بديل عن القيام ببرامج الاصلاحات المطلوبة منها بالرغم من سوء الاوضاع وتعقيداتها كما أكدت معارضتها لأي تلميح إلى انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي وذلك بسبب وجود عواقب غير متوقعة ولا تحمد عقباها.
واضاف ان ميركل شددت على الموقف الالماني بمعارضة إنشاء سندات مشتركة ما بين الدول الاوروبية باعتبار انها ليست الحل المناسب لازمة الديون خاصة أن التغلب على الازمة سيستغرق فترة كبيرة من الزمن.
وعن المملكة المتحدة فقال البنك ان بنك انجلترا قرر زيادة حجم برنامج التيسير الكمي بمقدار 50 مليار يورو ليصبح 325 مليار يورو كما صوت للابقاء على معدل الفائدة الاساسي عند 0.5% وذلك طبقا للتوقعات حيث أن هذا القرار قد تم على ضوء التوقعات الاقتصادية الاخيرة.
وبين ان الحافز الاساسي لشراء المزيد من الاصول يعود إلى ضعف التوقعات الاقتصادية قريبة الاجل والتي ستحمل مخاطر تراجع نسبة التضخم إلى ما دون 2% على المدى المتوسط موضحا ان بنك انجلترا يتوقع بعض الارتفاعات التدريجية في مخرجات النمو خلال فترة لاحقة من السنة.
