أظهر استطلاع للرأي عرضت نتائجه على قناة «زد. دي. إف» التليفزيونية الحكومية في ألمانيا أمس الأول أن ثلثي الألمان لديهم شكوك بشأن جدية اليونان في خفض الموازنة. ويرى 27% فقط ممن شملهم الاستطلاع أن اليونان تحاول جدياً تنفيذ إجراءات التقشف التي تعهدت بها، بينما أعرب 66% عن شكوكهم.
وتسبب إضراب أمس الأول من جانب العاملين بالقطاعين العام والخاص في اليونان في إحداث حالة من الشلل بوسائل النقل وأجبر العبارات على أن تظل راسية في الموانئ بجميع أنحاء البلاد. وظلت المكاتب الحكومية والبنوك والمدارس والمحاكم والمتاحف والمواقع الأثرية مغلقة، بينما جرى تشغيل المستشفيات بأطقم الطوارئ فقط.
وانصب غضب النقابات على خفض الحد الأدنى للأجور بنسبة 22% وتجميد أجور القطاع العام وتسريح عاملين به فضلاً عن التعديلات في الضرائب وسوق العمل والخصخصة. ومن المتوقع أن تستمر المظاهرات اليوم وغداً عندما يصوت البرلمان على شروط اتفاق القروض.
وكانت إجراءات التقشف التي تم فرضها قسراً على اليونان من جانب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أثارت حالة من الحنق واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد حيث تواجه حالياً عاماً خامساً على التوالي من الركود وبلوغ معدل البطالة 21% في نوفمبر.
وفي حالة تجسيد هذا الغضب، قالت نقابة الشرطة إنها سعت لاستصدار مذكرة اعتقال بحق الدائنين الدوليين للبلاد الجمعة، مصرةً على أنهم يعرضون الديمقراطية للخطر.
جاء في الخطاب: "إنكم تعرضون الديمقراطية اليونانية وحياة شعبها للخطر". وقالت تقارير: إن نقابة رجال الشرطة سعت إلى استصدار مذكرة اعتقال من النائب العام اليوناني. وجرى توزيع الآلاف من المنشورات المطبوع عليها "مطلوب القبض عليه" في أنحاء العاصمة أثينا عارضة مكافأة تبلغ يورو واحداً لمن يلقي القبض على الترويكا في إشارة لجهات الإقراض الدولية.
وهناك حاجة للتوقيع على حزمة مساعدات مالية بقيمة 130 مليار يورو (173 مليار دولار) لليونان بنهاية الأسبوع الحالي كي تكون جاهزة لتقديمها في موعد مناسب قبل حلول يوم العشرين من مارس عندما يتعين على أثينا سداد 14.5 مليار يورو سندات مستحقة.