حذر الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية، جين ليونيتي، أن اليورو أقرب ما يكون للانفجار، ولن يكون هناك فرصة ثانية أمام الاتحاد الأوروبي، وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي إن تداعيات انهيار دول الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على منطقة اليورو فقط، بل ستطال دول العالم بشكل عام.
ووافقت الحكومة اليونانية على إجراءات التقشف الجديدة، وحزم المساعدات من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد، في خطوة يصفها العديد من المراقبين بقرب انفراج الأزمة الأوروبية. غير أن هناك رفضا شعبيا كبيرا لتلك الإجراءات، التي أحدثت شرخا في الإئتلاف الحاكم لليونان.
وتواجه اليونان صعوبات جمة في خفض ديونها المتراكمة، وهي مكون رئيسي في حزمة ثانية للإنقاذ المالي قيمتها 130 مليار يورو، وتحتاج في مارس إلى استرداد سندات قيمتها 14.5 مليار يورو للتوصل إلى اتفاق لتجنب عجز عن السداد.
ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد اليوناني للعام الخامس على التوالي في 2012، مع تسجيل معدلات بطالة قياسية، في وقت تصارع فيه البلاد أزمة ديون طاحنة أدت إلى انتشار اضطرابات في أرجاء منطقة اليورو.
ودعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في وقت سابق، قادة منطقة اليورو إلى "تنحية المصالح الخاصة لكل دولة جانباً"، والعمل معاً على إيجاد حل لمشكلة ديون القارة، في وقت حذر فيه رئيس البنك المركزي الأوروبي من أزمات جديدة قد تضرب اقتصاد منطقة اليورو قريباً.
ومن أبرز الإجراءات المقترحة للمساعدة في نزع فتيل الأزمة، ضمان رقابة مركزية من جانب الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى زيادة الضرائب المفروضة على ممتلكات الأثرياء، ورفع سن التقاعد، ومكافحة التهرب الضريبي.
وتوصل عدد من النواب في البرلمان إلى اتفاقيات مع الفعاليات الاقتصادية الخاصة، لدفع عجلة الاقتصاد اليوناني. لكن الشكوك لا تزال تحيط بمدى إمكانية تجاوز اليونان للأزمة.
وتعرضت الحكومة اليونانية أمس الأول لهزة جراء سلسلة استقالات مع نزول الآلاف إلى الشوارع للتظاهر احتجاجا على إجراءات التقشف الاقتصادي حيث اشتبكت قوات مكافحة الشغب اليونانية مع المتظاهرين.
وقام مئات المتظاهرين الذين يضعون أقنعة سوداء برشق قوات الشرطة بالقنابل الحارقة وقطع كبيرة من الرخام ما دفع الأخيرة للرد بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع على حشد المتظاهرين.
