أكد رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما أن التطوير الهائل في البنية التحتية سيشمل تخصيص 300 مليار راند أي 39.4 مليار دولار لتنفيذ مشروعات خلال السنوات السبع المقبلة تهدف إلى تشجيع صادرات الموارد الطبيعية. وتعهد زوما بخفض معدل البطالة في البلاد وقال إنه ملتزم بالنهوض بالبنية التحتية وتوسيع قطاع التعدين، والمساعدة في خلق فرص عمل تحتاجها البلاد بشدة.

وقال زوما إن الحكومة سوف تضخ استثمارات في قطاع السكك الحديدية والطرق وشبكات المياه في أقاليم مختلفة في جنوب أفريقيا. كما سيشهد قطاع التعدين توسعات للتنقيب عن الفحم والحديد والبلاتين وموارد طبيعية أخرى، بالإضافة إلى خفض رسوم الموانئ لتشجيع المصنعين.

وأوضح: سنواصل الالتزام بإنشاء قطاع تعدين واعد وقادر على المنافسة على الصعيد العالمي والنهوض بهذه الصناعة لجذب الاستثمار ، وتحقيق نمو صناعي وتحول مطلوب بشدة. غير أن زوما أحجم عن الحديث عن الرفض الصريح لاحتمالات التأميم.

وحث الرئيس، الذي قال إن البلاد تواجه "تحديا ثلاثيا يتمثل في الفقر وعدم المساواة والبطالة"، القطاعين العام والخاص على التعاون من أجل توفير فرص عمل. وكانت الحكومة تعهدت العام الماضي بخلق خمسة ملايين فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020 ، غير أن معدل النمو كان أدنى بكثير من هامش 6% اللازمة لتحقيق هذا الهدف الطموح. وأضاف زوما إن تقليص معدل عدم المساواة الاقتصادية والفقر "بات ممكنا فيما يبدو"داعيا لمزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وكانت جنوب أفريقيا أكثر دول القارة السمراء تأثرا بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. وقال رئيس جنوب أفريقيا الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية يجب ألا تتوقف عند حدود محطات الطاقة وخطوط السكك الحديدية والسدود والطرق بل يجب أن تؤدي إلى تحول جنوب أفريقيا إلى دولة صناعية، و يجب أن تولد مهارات وتعزز القدرة على خلق الوظائف.

وتدنى مستوى البطالة في جنوب أفريقيا خلال الربع الأخير من عام 2011 إلى 23.9% كما أن معظم الوظائف التي أمكن توفيرها مؤخرا كانت في القطاع الرسمي، لكن المحللين يتساءلون عما إذا كان نمو التشغيل أمرا مستداما بالنسبة لأكبر اقتصاد في أفريقيا. وفي معرض حديثه عن الهموم الداخلية، تعهد زوما بأن تعكف الدولة على تحسين مستوى المدارس وزيادة أعداد الملتحقين بها وتقديم خدمات طبية أفضل، غير أنه لم يأت على ذكر خطط محددة.