اتفقت المفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبي على اصلاح القواعد المنظمة لسوق للمشتقات المالية يبلغ حجمها حوالي 700 تريليون دولار وهي خطوة ستسهل السيطرة على أحد اكثر مجالات التمويل التي تفتقر الشفافية. وفي أميركا أقر مجلس النواب بأغلبية ساحقة قانونا يحظر على أعضاء الكونجرس استخدام معلومات يطلعون عليها بفضل عضويتهم في الكونجرس لتحقيق مكاسب من تجارة الأسهم.
النظام الأوروبي
وسيصلح النظام الأوروبي الجديد الذي قد يصبح جاهزا للتطبيق بحلول نهاية 2012 - سوقا شهدت رواجا كبيرا في السنوات العشر السابقة على الازمة الاقتصادية والقي عليها بالمسؤولية في تضخيم الازمة باخفاء المخاطر عن الهيئات التنظيمية.
وبمقتضى قواعد جديدة للاتحاد الاوروبي فان البنوك وصناديق التحوط وغيرهما من المشترين والبائعين للمشتقات سيجري تشجيعهم على تحويل نشاطهم من سوق موازية غير منظمة تشكل 95% تقريبا من اجمالي التعاملات.
وقال ميشل بارنييه المفوض الاوروبي المكلف بكتابة القواعد الجديدة لاصلاح الاسواق المالية "عهد الابهام والتعاملات في الخفاء انتهى." "هذه خطوة رئيسية في مسعانا لاقامة اطار تنظيمي اكثر امانا واكثر ملاءمة للاسواق المالية الاوروبية."
وفي السابق فانه كان من الشائع تسجيل عقود بعدة ملايين من اليوروات بالاكتفاء برسالة بالفاكس لا يطلع على تفاصيلها سوى الاطراف المعنية. وسيوحد القانون الجديد الاجراءات المتبعة لمعظم التعاملات بحيث تحدث في اسواق مفتوحة ويجري تسوية الصفقات مركزيا وهو ما يسهل مراقبتها. وبشكل اساسي فان القواعد الجديدة ستعني ان جميع الصفقات سيتعين تسجيلها سواء جرت داخل او خارج السوق.
ويأمل المنظمون بأن يؤدي ذلك الي تسهيل مراقبة الاسواق -والتدخل عند الضرورة- لتفادي تكرار الفوضى التي احاطت بانهيار بنك ليمان براذراز حيث اتضح صعوبة تقييم الانكشاف على المشتقات. وكانت الولايات المتحدة أسرع إلى تنفيذ ضوابط باستحداث اطار تنظيمي في 2010 للمشتقات مع تلك التي تستخدم للتحوط من مخاطر تحركات الاسعار في اسواق النفط والغاز وغيرها من اسواق السلع.
قانون جديد
يعرف القانون الجديد الذي اقره النواب الأميركيون باسم "ستوك أكت" او قانون البورصة. وقد وافق عليه 417 نائبا مقابل معارضة نائبين فقط وذلك بعد أن وافق عليه مجلس الشيوخ بأغلبية 96 عضوا مقابل معارضة 3 أعضاء فقط.
وكان موضوع الاستفادة من المعلومات السرية التي يطلع عليها أشخاص بحكم مناصبهم في تحقيق أرباح من تجارة الأسهم قد جذب اهتماما متزايدا في اعقاب التقارير التي تحدثت عن حصول أعضاء بالكونجرس على أرباح نتيجة معلومات اطلعوا عليها بحكم عضويتهم.
ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى حظر هذه الممارسات في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونجرس الشهر الماضي. ويحتاج مجلسا النواب والشيوخ إلى تسوية الخلافات بين المشروعين اللذين تم إقرارهما في صيغة واحدة قبل أن يصدق عليه الرئيس أوباما ليتحول الى قانون.
