سجل الفائض التجاري للصين ارتفاعا كبيرا في يناير حيث بلغ 27,3 مليار دولار لكن الصادرات والواردات خصوصا سجلت تراجعا. وتقلصت تجارة الصين في يناير بالمقارنة بالشهر نفسه من العام السابق إذ فاقمت عطلات المصانع بسبب رأس السنة القمرية من أثر تباطؤ الطلب الخارجي ما وضع بكين على مسار سياسات داعمة للنمو.
وبلغت قيمة الواردات الصينية 122,6 مليار دولار بتراجع نسبته 15%على مدى عام، بينما بلغت الصادرات 149,9 مليار دولار، بانخفاض قدره 0.5%. وكان الفائض التجاري للصين بلغ 16,5 مليار دولار في ديسمبر الماضي.
وتراجع الواردات والصادرات مرتبط الى حد ما بأزمة الدين في اوروبا اول سوق للصادرات الصينية. وحذر وزير التجارة الصيني شين ديمينغ من ان الارقام لن تكون مرضية. وقال على الموقع الالكتروني لوزارته: الصادرات في يناير لا يمكن ان تجعلنا متفائلين. وأوضح أن شركات الوساطة الصينية وخصوصا الصغيرة منها تخضع لضغط متزايد.
تراجع الواردات
وأشارت بيانات هيئة الجمارك الصينية إلى حدوث تراجع ملحوظ في واردات ثاني أكبر اقتصادات العالم. وارجعت الهيئة هذا التراجع إلى عطلات المصانع والشركات خلال فترة احتفالات رأس السنة الجديدة في التقويم الصيني، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الواردات.
وتجاوزت نسبة التراجع في صادرات الصين الشهر الماضي ما توقعه أغلب خبراء الاقتصاد الذين قالوا إن هذا التراجع جاء أيضا بسبب انخفاض أسعار المواد الخام. وتأثرت البيانات بشدة بوقوع عطلات رأس السنة القمرية في الاسبوع الاخير من يناير من هذا العام في حين جاءت في الأسبوع الأول من فبراير من العام الماضي ما ترك الاقتصاديين يحاولون قراءة ما بين السطور وسط نطاق واسع من التوقعات يشير إلى حالة من عدم التيقن.
عوامل موسمية
وقال سون جون وي الاقتصادي في اتش.اس.بي.سي في بكين: أعتقد أن ضعف بيانات الصادرات والواردات يعكس أساسا العوامل الموسمية المتعلقة بالسنة القمرية الصينية ولا يتعين أن نستخلص الكثير من بيانات شهر واحد."
وقال المحللون في بنك أوف امريكا/ميريل لينش في مذكرة للعملاء: كان هناك 22 يوم عمل في يناير 2011 و17 يوم عمل في يناير 2012 . وبتعديل ذلك تكون الصادرات ارتفعت 28.7% على أساس سنوي في يناير وتكون الواردات زادت 10% على أساسا سنوي.
الرقابة والجودة
من جهة أخرى تعهدت الصين بتعزيز الإدارة والرقابة على جودة منتجاتها خلال خطة التنمية فى السنوات القادمة ، وفقا لما جاء فى مخطط أصدره مجلس الدولة الصيني. يحدد هذا المخطط ، الذى يركز على تعزيز الجودة، أهداف الفترة من 2011 إلى 2020. وبحلول 2015، تتعهد الصين بالإبقاء على معدل جودة المنتجات الزراعية فوق 96%، وفى المنتجات العامة فى الفحص الوطني أكثر من 90%، وفقا لما جاء فى المخطط.
وفيما يتعلق بجودة المشروعات، يتعين ان تكون نسبة الموافقة على المشروعات الكبيرة والمتوسطة 100%، بينما يتعين أن تكون النسبة للبقية 98%. وفى قطاع الخدمات، يتعين أن يصل مؤشر رضاء المستهلك فى صناعة خدمات الانتاج فوق 80% بينما يبلغ فى صناعة خدمات الاستهلاك فوق 75%. ويطالب المخطط السلطات المحلية بإدراج قضايا سلامة الجودة فى نظامها لتقييم الاداء.
