انخفضت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت خام القياس الأوروبي اليوم الجمعة منهية موجة ارتفاع استمرت ثمانية أيام أوصلته إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر في جلسة الأمس بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب على النفط للشهر السادس على التوالي بسبب ضعف الاقتصاد.
لكن التراجع كان محدوداً بارتفاع الطلب على النفط في الصين والتوترات المتعلقة بإيران. وفي إحدى مراحل التداول هبط سعر برنت 1.18 دولار إلى 117.41 دولاراً للبرميل. وأغلق برنت أمس الخميس على 118.59 دولاراً وهو أعلى مستوياته منذ أواخر يوليو الماضي. ونزل سعر الخام الخفيف 88 سنتاً إلى 98.96 دولاراً للبرميل.
وكان الارتفاع الحاد في أسعار برنت على مدى الأيام الثمانية الماضية قد دفع المستثمرين لجني الأرباح قبيل عطلة نهاية الأسبوع مع استمرار المخاوف المتعلقة بديون منطقة اليورو. وقال مصدر تجاري ان إيران خفضت أسعار البيع الرسمية لنفوطها إلى زبائن آسيا للشحن في مارس عن الشهر السابق.
وأضاف ان سعر البيع الرسمي لشحنات مارس من النفط الخام الإيراني الخفيف إلى آسيا خفض 45 سنتاً في البرميل إلى متوسط أسعار خامي عمان ودبي مضافاً إليه علاوة قدرها 1.76 دولار.
وخفضت إيران سعر نفطها الخام الثقيل لشحن مارس أيضاً 50 سنتاً إلى متوسط أسعار خامي دبي وعمان مضافاً إليه 24 سنتاً. وأصبح سعر خام فوروزان للشحن في مارس متوسط أسعار خامي دبي وعمان مضافاً إليه 0.42 دولار منخفضاً 50 سنتاً عن مستواه في شحنات فبراير.
الطلب العالمي
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر إن الطلب على النفط سينمو بأقل من 1% في عام 2012. وخفضت الوكالة التي تقدم النصح في مجال الطاقة لأغلب الدول الصناعية الكبرى نمو الطلب على النفط هذا العام بمقدار 250 ألف برميل يومياً إلى 800 ألف برميل يومياً. وخفضت الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط هذا العام للشهر السادس على التوالي، ليبلغ 89,9 ملايين برميل في اليوم، وذلك بسبب الآفاق الاقتصادية الأكثر تشاؤماً.
مرونة الأسواق
واعتبرت الوكالة في تقريرها الشهري ان السوق "يفترض ان تتمتع بمرونة كافية في العرض للعام 2012" من أجل "التكيف" مع خفض الصادرات الإيرانية الناتج عن العقوبات الدولية "أياً كان حجمها". وذكرت الوكالة بإمكانية الاستعانة "بمخزونات استراتيجية" في حال توتر الأسواق. وقالت انه "بالرغم من هذه الضمانات فإن بروز مخاوف حيال التمون يحول دون تراجع أسعار النفط في الوقت الحالي" بالرغم من تراجع الطلب على النفط مما كان متوقعاً.
إنتاج أوبك
وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفضت توقعاتها للطلب العالمي على النفط الخام في 2012. وارتفع إنتاج أوبك إلى 30,9 مليون برميل في اليوم في يناير وهو مستواه الأعلى منذ أكتوبر 2008 وذلك على الأخص نتيجة استئناف سريع للعرض الليبي.
واعتبرت الوكالة ان العقوبات الدولية الجديدة على صادرات النفط الإيراني لن يظهر تأثيرها قبل الأول من يوليو لكن عدداً من الزبائن الأوروبيين سبق ان قلصوا استيرادهم من الخام إيراني فيما بدأ المشترون الآسيويون البحث عن حلول أخرى.
تقرير منفصل
وفي سياق متصل قالت مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية ان الصادرات المنقولة بحراً من منظمة أوبك - مع استبعاد أنجولا والإكوادور- ستزيد بمقدار 70 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 25 فبراير.
وأضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الأسبوعية ان متوسط صادرات المنظمة سيصل إلى 23.22 مليون برميل يومياً ارتفاعاً من 23.15 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 28 يناير. وتضخ أوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. واتفقت المنظمة في اجتماع في 14 ديسمبر على مستوى مستهدف للإنتاج يبلغ 30 مليون برميل يومياً وهو أول اتفاق جديد لها في ثلاثة أعوام بشأن الإمدادات.
