أظهرت النتائج المالية لمصرف كريدي سويس السويسري تراجع الأرباح الصافية للبنك بنسبة 62% لتصل إلى 1.95 مليار فرنك سويسري أي 2.15 مليار دولار العام الماضي الذي اتسم بتدني سعر الفائدة واضطراب أسواق المال.
ومني ثاني أكبر بنك في سويسرا بخسائر بلغت 637 مليون فرنك في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بأرباح بقيمة 841 مليون فرنك في الفترة نفسها من عام 2010. وقال المدير التنفيذي برادي دوجان إن الأداء في الربع الأخير من عام 2011 كان مخيبا للآمال.
وبدأ كريدي سويس خفض النفقات والتخلص من نشاطات تحقق عوائد متدنية مع تخفيض أصوله عالية المخاطر، لكن تلك الخطوات كلفته نحو مليار فرنك في الربع الأخير. وتراجع صافي العائدات السنوية بنسبة 16% إلى 26.23 مليار فرنك بعد تراجع الدخل من التعاملات والرسوم.
وشهد قطاع التعاملات الاستثمارية للبنك تدهورا على أساس فصلي وتراجع الأرباح السنوية بنسبة 98%. وتعرض البنك لاتهامات بمساعدة المتهربين من الضرائب في ألمانيا وأمريكا وتعين عليه أن يخصص 475 مليون فرنك لمثل هذه القضايا القانونية. وكان مصرف "يو بي إس" أكبر البنوك في سويسرا قد أعلن هذا الأسبوع عن تراجع أرباحه بنسبة 44% لتصل إلى 4.2 مليارات فرنك العام الماضي.
وقال دوجان: الأداء يعكس الظروف المعاكسة في السوق خلال فترة تأثير الاجراءات التي اتخذناها كي تتمكن أنشطتنا من التكيف مع السوق المتغيرة والمتطلبات التنظيمية." وأضاف دوجان أن الرسوم التي بلغت 981 مليون فرنك استخدمت في تسريع تنفيذ خطة لتقليص المخاطر وخطوات للخروج من الأنشطة غير المربحة. وتابع في بيان أن البنك سيفي بهدف تقليص الأصول عالية المخاطر بنحو 80 مليون فرنك في الربع الأول مقارنة بنهاية العام سابقا.
وكما هو الحال بالنسبة لأغلب البنوك الأوروبية، سارت امور البنك الذي يوجد مقره في مدينة زيوريخ السويسرية من سيء إلى أسوأ في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية. وقد بلغت تكاليف إعادة هيكلة قطاع الاستثمار في كريدي سويس حوالي 981 مليون فرنك.
