استقر خام برنت فوق 117 دولارا للبرميل أمس وسط آمال بتعافي نمو الطلب مع اقتراب اليونان من السيطرة على أزمة ديونها في حين استمدت الأسعار دعما من المخاوف من تعطل الامدادات من الشرق الأوسط.
وارتفع برنت في عقد أقرب استحقاق 16 سنتا إلى 117.36 دولارا للبرميل محققا مكاسب للجلسة الثامنة على التوالي بعدما أغلق في الجلسة السابقة عند أعلى مستوى في ستة أشهر. وزاد الخام الخفيف 13 سنتا إلى 98.84 دولارا للبرميل مواصلا المكاسب لليوم الثالث.
توقعات أوبك
وخفضت منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط الخام في العام 2012 بسبب الصعوبات المالية المستمرة في منطقة اليورو والولايات المتحدة. بالاضافة الى ارتفاع اسعار النفط. وقدرت اوبك في تقريرها الشهري الطلب على النفط الخام في 2012 ب88,76 مليون برميل يوميا مقارنة ب88,90 مليون برميل يوميا قبل شهر، ما يشكل تراجعا طفيفا بمقدرا 0,94 مليون برميل مقارنة مع 2011.
واضاف التقرير ان الاقتصادات المتراجعة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تؤثر بشكل سلبي على سوق النفط وتثير الكثير من الشكوك على المدى القصير، مشيرة الى قلق حول الاقتصاد الأميركي وحول قضية الديون في الاتحاد الاوروبي. واضاف التقرير ان الولايات المتحدة تتعافى لكن وضعها لا يزال هشا بينما في منطقة اليورو الوضع لم يعد خطيرا كما في السابق لكن لا تزال هناك تحديات كبيرة.
زيادة الطلب
وتتوقع الدول الـ12 الاعضاء في المنظمة التي تضخ 30% تقريبا من النفط العالمي زيادة في الطلب على النفط خصوصا في الدول غير الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خصوصا الصين والهند والشرق الاوسط واميركا اللاتينية.
كما اشارت اوبك الى ان اسعار النفط التي ارتفعت في مطلع 2012 اثر مؤشرات اقتصادية ايجابية في الولايات المتحدة وعودة التوتر الى منطقة الشرق الاوسط، لم تكن لصالحها "فاسعار البيع المرتفعة سيكون لها تاثير سلبي على طلب النفط في مختلف انحاء العالم. وتابع تقرير المنظمة ان "قطاعي النقل والصناعة هما الاكثر تأثرا.
مخاوف اقتصادية
وقال المحللون في المنظمة ان هناك مخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي. بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بأزمة الديون الأوروبية تضيف للغموض الذي يؤثر على الاستهلاك العالمي للنفط هذا العام. وكانت المنظمة المؤلفة من 12 دولة قد رفعت إنتاجها بواقع 56 ألف برميل يوميا الشهر الماضي ليصل إلى 30.9 مليون برميل يوميا فى الوقت الذي تعمل فيه ليبيا على إعادة إنتاجها للمستويات التي كانت عليها قبل الحرب الأهلية .
وارتفع سعر نفط أوبك في وقت سابق ليصل إلى 115.18 دولارا للبرميل وليتخطى حاجز 115 دولارا للمرة الاولى منذ مايو الماضي فى أعقاب الهجوم الأخير على خط أنابيب نيجيري وتصاعد العنف فى سوريا والمخاوف بشأن حدوث أزمة بين الغرب و إيران وهي من الاعضاء النافذين بالاوبك.
