رفضت المفوضية الأوروبية أمس نفي تقارير تشير إلى استعداد البنك المركزي الأوروبي للمساهمة في برنامج الإنقاذ الجديد الذي يتم الإعداد له لليونان. وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وافقا على حزمة إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو اي 173 مليار دولار لكن يبدو أنها لم تعد كافية نظرا لتفاقم التوقعات الاقتصادية لليونان.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أنه من أجل سد نقص التمويل، وافق البنك المركزي الأوروبي على التخلى عن بعض الأرباح على الأقل التي كان من المقرر أن يجنيها من السندات اليونانية التي اشتراها العام الماضي في إطار محاولات دعم البلاد المثقلة بالديون.
جدل كبير
وقال أمادو ألتافاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية للصحافيين في بروكسل: لا أستطيع أن أؤكد تلك التقارير وأعتقد أنه سؤال كبير جدا يتطلب توجيهه للبنك المركزي الأوروبي. وقالت الصحيفة إن عرض البنك قد تصل قيمته إلى 11 مليار يورو.
كما قال ألتافاج إن لجنة وزراء مالية مجموعة اليورو ستجتمع فقط بعد أن تتوصل اليونان لاتفاق لخفض الديون مع المقرضين من القطاع الخاص واتفاق ساستها على إجراءات التقشف التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد في مقابل تقديم مساعدات جديدة. وأضاف انه من أجل أن يتم عقد الاجتماع "يتعين وضع شئ ملموس على الطاولة.
وكان رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود يانكر الذي يترأس مجموعة اليورو قال إن مفاوضات أثينا تظهر مؤشرات على إحراز تقدم. وقال يانكر إنه بحلول اليوم الخميس ستكون هنالك صورة محددة للأعباء الإضافية التي تكون اليونان على استعداد لتحملها.
مساعي الاتفاق
تحاول الاحزاب اليونانية مرة اخرى الاتفاق على برنامج اصلاح مقابل خطة انقاذ دولية جديدة لتفادي التخلف عن سداد ديون بعدما دفع تأجيل الاتفاق اكثر من مرة بعض زعماء الاتحاد الاوروبي للتحذير من ان منطقة اليورو يمكنها ان تحيا من دون اثينا.
وانقضت مهلة تلو الأخرى وأرجأ زعماء الاحزاب الثلاثة في الائتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء لوكاس باباديموس اجتماعا وصف بأنه حاسم لعدم تسلم زعماء الاحزاب مسودة اتفاق الانقاذ المالي الذي ستبرمه الحكومة حسب ما ذكر مسؤول. ويحاول باباديموس اقناع زعماء الاحزاب بقبول اجراءات تقشف واصلاح من المرجح الا تلقى قبولا شعبيا لدى الناخبين اليونانيين الذين يتملكهم الغضب بالفعل.
وتولى باباديموس منصبه في نوفمبر الماضي لتأمين الحصول على مساعدات انقاذ من صندوق النقد والاتحاد الاوروبي. ويقول مسؤولو منطقة اليورو انه ينبغي التوصل لاتفاق شامل مع اليونان واقراره من جانب منطقة اليورو والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد قبل الخامس عشر من الشهر الجاري.