مارست البورصات الآسيوية العزف المنفرد أمس فعلى الرغم من تسجيل ارتفاعات جماعية إلا أن كل سوق كانت له محركاته الداخلية المنفصلة عن الآخر ففي حين تدعمت المؤشرات اليابانية بتحسن أداء أسهم شركات التصدير قفزت بورصة شنغهاي بفعل ارتفاع الأسهم المرتبطة بالنفط.

وفي الجانب الآخر جاءت أرباح الأسهم التايوانية بفعل تقارير تحدثت عن توقعات إيجابية بشأن اقتصاد البلاد. وكان القاسم المشترك بالنسبة لجميع البورصات الآسيوية هو بلوغ مؤشر داوجونز الأميركي أعلى مستوى له منذ عام 2008 خلال الجلسة السابقة.

 

بورصة طوكيو

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بأداء أسهم شركات التصدير على خلفية تراجع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 98.07 نقطة أي بنسبة 1.1% إلى 9015.59 نقطة.

كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا صعودا بمقدار 9.57 نقاط أي بنسبة 1.24% إلى 782.24 نقطة. وارتفعت أسهم بعض الشركات المعتمدة على التصدير بعد تراجع الين إلى أكثر من 77 ينا للدولار حيث يعزز انخفاض قيمة الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية.

وارتفعت قيمة سهم شركة سيارات نيسان موتور بنسبة 2.3% وسهم سوني كورب بنسبة 1.92% وكانون بنسبة 1.4%. أما شركة تويوتا موتور كورب، أكبر منتج للسيارات في العالم، فقد ارتفع سهمها بنسبة 4.9% بعد إعلان الشركة زيادة أرباحها المتوقعة للعام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل. و كانت الشركة ذكرت أنها تتوقع وصول أرباحها خلال العام المالي الحالي إلى 200 مليار ين أي 2.6 مليار دولار مقابل توقعات سابقة بتحقيق 180 مليار في نهاية العام الحالي.

 

مؤشر شنغهاي

وقفز مؤشر بورصة شنغهاي الرئيسية في الصين بأكثر من 2% مدعوما بارتفاع الأسهم المرتبطة بالنفط في أعقاب الزيادة في أسعار الوقود الليلة قبل الماضية. وارتفع مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي - الذي يقيس أداء الأسهم التي يتم التعامل بها بالعملات المحلية والأجنبية - بنسبة 2.43% ليصل إلى 2247.53 نقطة.

وحقق مؤشر بورصة شينشين، السوق الأصغر في الصين، مكاسب بنسبة 3.14%. وذكرت تقارير اعلامية حكومية ان القفزة قادتها الأسهم المرتبطة بالنفط بعد أن أعلنت الحكومة عن زيادة بقيمة 300 يوان أي 48 دولارا للطن لأسعار التجزئة للبنزين والديزل.

وقالت الحكومة إن الزيادة في أسعار الوقود تتماشى مع قواعدها التنظيمية للتجاوب مع أسعار النفط العالمية المرتفعة. وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة "شينخوا" أن الحكومة "تحركت سريعا" للإعلان عن زيادة الأسعار بعد أن تباطأ تضخم أسعار المستهلكين إلى 4.1%. ونقلت الوكالة عن مسؤول، لم تكشف عن هويته من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وهي هيئة تخطيط حكومية، القول إن زيادة الأسعار ستسهم في تحفيز مصافي النفط وضمان المعروض في السوق المحلية والتوجيه نحو ترشيد الاستهلاك وتشجيع خفض الانبعاثات الكربونية.

 

أسهم تايوان

وحققت الأسهم التايوانية مكاسب بنسبة 2.11% في اعقاب أنباء إيجابية أعطت الأمل بأن الجزيرة يمكن أن تقاوم الرياح العكسية للاقتصاد العالمي. وقفز مؤشر تايكس بمقدار 162.4 نقطة ليغلق على 7869.91 نقطة. ومنذ يوم 19 ديسمبر، أضاف المؤشر 19% لقيمته لكنه لا يزال متدنيا بنسبة 10% عن مستواه قبل عام. وأدى التباطؤ الاقتصادي العالمي نتيجة أزمة الديون الأوروبية وضعف سوق العمل الأمريكية إلى دفع تايوان إلى فترة من الركود الفني في الربع الأخير من العام الماضي.

وتتوقع الحكومة أن يصل التباطؤ إلى أقصى مدى له في الربع الأول من العام الجاري. وارتفع سهم شركة "هون هاي بريسيجن" لتجميع منتجات أبل والمعروفة باسم فوكسكون تكنولوجي جروب بنسبة 4.32%. وصعد سهم شركة لارجان بريسيجن لصناعة الكاميرات بنسبة 5.15% فيما زاد سعر سهم شركة كاتشر تكنولوجي لصناعة الأغلفة الخارجية بالحد الأقصى اليومي لحركة السهم في البورصة بنسبة بلغت 6.9%.

و ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي أول من أمس الثلاثاء في بورصة وول ستريت للأوراق المالية إلى أعلى مستوى له منذ 2008. وأضاف المؤشر 33.07 نقطة ، أو 0.26% ، ليغلق عند 12878.2 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.72 نقطة ، أو 0.2% ، ليغلق عند 1347.05 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 2.09 نقطة ، أو 0.07% ليصل إلى 2904.08 نقطة.