وقعت الأسواق العالمية أسيرة للتطورات الخاصة بديون منطقة اليورو بشكل عام ومفاوضات حزمة الإنقاذ المالي في اليونان بشكل خاص. وفيما تباين أداء مؤشرات آسيا ساد التراجع جميع البورصات الأوروبية والأميركية. وحافظ اليورو على مكاسبه مقابل الدولار وتمكن الذهب من محو بعض خسائره. وتشبث معظم المتعاملين بالأمل في حصول اليونان على حزمة الإنقاذ اللازمة لتجنب تخلف غير محكوم عن سداد الديون لكن استمرار الشكوك بشأن هذا الاتفاق حد من مكاسب العملة الموحدة.

 

العملات والذهب

واستقر اليورو عند 1.3130 دولار. وسجل الدولار الأسترالي أعلى مستوياته في ستة أشهر مقابل الدولار الأميركي عند 1.0823 دولار ومستوى قياسياً مرتفعاً مقابل اليورو عند نحو 1.2124 دولار أسترالي. وارتفع الدولار 0.1 بالمئة مقابل الين إلى 76.70 يناً. وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 0.5% ليوقف اتجاهاً نزولياً في الجلستين السابقتين.

في الجلسة السابقة هبط الذهب لأقل مستوياته في أسبوع ونصف إثر تأجيل اليونان قرارها بشأن قبول شروط قاسية لبرنامج إنقاذ مالي جديد. وساد الهدوء معظم الأسواق بينما انقسم المستثمرون بشأن ما إذا كان الجدل في اليونان سيصل لحلول في نهاية المطاف أو يقود لانتقال الأزمة لدول أخرى مهددة في منطقة اليورو.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر الذهب إلى 1728.09 دولاراً للأوقية مبتعداً عن أدنى مستوياته في أسبوع ونصف الذي لامسه في الجلسة السابقة عند 1711.29 دولاراً. وزاد الذهب الأميركي 0.3% إلى 1730.60 دولاراً للأوقية. وارتفع سعر الفضة 0.21% إلى 33.70 دولاراً للأوقية. وصعد سعر البلاتين 0.03% إلى 1622.49 دولاراً للأوقية وزاد البلاديوم 0.08% إلى 703.50 دولارات للأوقية.

 

تفاوت ياباني

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتفاوت في الأداء بسبب عمليات جني الأرباح في أعقاب صعود الأسهم السابق إلى جانب مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 11.6 نقطة، أي بنسبة 0.13% إلى 8917.52 نقطة. وجاء ذلك في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 2.9 نقطة أي بنسبة 0.38% إلى 772.77 نقطة. وارتفعت أسهم بعض شركات التصدير بقوة، مثل سوني كورب وشارب كورب، مع ارتفاع باقي الأسواق الآسيوية حيث ارتفع سهم سوني بنسبة 1.4% وشارب بنسبة 1.7%.

 

تراجع أوروبي

تراجعت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوياتها في ستة أشهر تحت ضغط نتائج ضعيفة لشركات من بينها يو. بي. اس وألفا لافال. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1072.97 نقطة. وقال كيث بومان محلل الأسهم في هارجريفز لانسداون: كان موسم إعلان النتائج متبايناً إلى حد ما.

ومازالت لدينا مشاكل في القطاع المصرفي وتبرز نتائج يو. بي. اس هذه المخاوف. لا يزال قطاع الأنشطة المصرفية الاستثمارية في موقف صعب جداً في الوقت الحالي. ونزل سهم يو. بي. اس 1.1%. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% الألماني 0.2% وكاك 40 الفرنسي 0.3%.

 

جني الأرباح

وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة في الجلسة السابقة إذ عمد مستثمرو الأجل القصير لجني الأرباح من المكاسب المتحققة في الآونة الأخيرة. وقال انجوس كامبل مدير المبيعات في كابيتال سبريدز: نلاحظ إقبال عملاء الأجل القصير على البيع عقب موجة الصعود. وعلى ذات المنوال سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في بورصة وول ستريت تراجعات متأثرة بقلق المستثمرين من الجهود غير المكتملة الرامية إلى تخفيف حدة أزمة الديون. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 17.1 نقطة، أو 0.13%، ليغلق عند 12845.13 نقطة.