كشفت بيانات أصدرتها وزارة التجارة الخارجية في فرنسا أمس أن العجز التجاري للبلاد ازداد بشكل قياسي إلى 69.59 مليار يورو «أي 91.39 مليار دولار» بزيادة نسبتها 35% عن عام 2010. وزادت قيمة الواردات الفرنسية بنسبة 11.7% لتصل إلى 498.39 مليار يورو. ونمت صادراتها ــ التي تراجعت عن الواردات لسنوات ــ بوتيرة أبطأ، بنسبة بلغت 8.6% لتصل قيمتها إلى 428.80 مليار يورو.

 

تقليل المخاوف

وقال وزير التجارة الخارجية الفرنسي بيير لوكوش ـ الذي سعى إلى التقليل من حجم العجز ــ لصحيفة "لوفيجاروا": إنه ليس بالسوء الذي كان متوقعاً. وقدرت الحكومة العام الماضي أن العجز سيصل إلى 75 مليار يورو لكنها قامت بخفضه إلى 70 مليار يورو منتصف يناير.

وأوضحت وزارة التجارة أن قفزة الواردات جاءت نتيجة زيادة تكاليف المواد الخام وبالأساس حدوث قفزة في أسعار النفط. وزادت الصادرات بالأساس بفضل الأغذية والمشروبات والسلع الفاخرة. وأكدت البيانات تراجع فرنسا كدولة مصدرة مع انخفاض حصة البلاد في التجارة العالمية بحوالي النصف خلال العقدين الماضيين من 6.2% في عام 1990 إلى 3.6% في عام 2011.

ومن القطاعات القليلة التي لا تزال تنافس فيها فرنسا، الأغذية والمشروبات والسلع الفاخرة ومعدات الطيران. وصارت بلاد "رينو" و"ستروين" الآن تستورد السيارات. ونمت الصادرات إلى كل المناطق تقريباً، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والشرق الأوسط وافريقيا وآسيا بوتيرة أبطأ في 2011 مقارنة بعام 2010.

وبلغ العجز التجاري لفرنسا مع ألمانيا أكبر شريك تجاري لها، 16.5 مليار يورو مرتفعاً من 15.9 مليار يورو في 2010. كما سجلت عجزاً مع اقتصادات أصغر مثل إيطاليا وبلجيكا. وأنحى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باللائمة على انعدام القدرة التنافسية لفرنسا في ارتفاع تكلفة العمالة.

وأعلن ساركوزي الذي يخوض الانتخابات الرئاسية في أبريل عن إجراءات من أجل "تحسين النشاط الصناعي وزيادته في فرنسا". وأعلن الرئيس الفرنسي الشهر الماضي عدداً من الإجراءات التي تستهدف جعل العمالة أرخص وأكثر مرونة. وتشمل هذه الإجراءات زيادة مثيرة للجدل بمقدار 1.6 نقطة في ضريبة المبيعات لتمويل انخفاض مساهمات الأمان الاجتماعي لأرباب العمل.