استقرت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت قرب 116 دولاراً أمس بعد تسويتها عند أعلى مستوياتها في ستة أشهر في الجلسة السابقة، حيث غطت موجة البرد الشديد في أوروبا والمخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط على المخاوف من تدهور أزمة الديون الأوروبية. واستقرت العلاوة السعرية لمزيج برنت خام القياس الأوروبي فوق الخام الخفيف عند نحو 19 دولاراً للبرميل قرب أعلى مستوياتها منذ نوفمبر.
ومع احتدام موجة البرد في أوروبا اتخذت إيطاليا إجراءات عاجلة للتعامل مع ما تقول إنه نقص حرج في الغاز الروسي في أعقاب طقس متجمد، في حين تحسنت الإمدادات المتجهة إلى أعضاء آخرين بالاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع لكنها ظلت دون معدلاتها الطبيعية.
وكانت روسيا التي تزود أوروبا بنحو ربح حاجاتها من الغاز الطبيعي قد خفضت الإمدادات المتجهة غرباً عن طريق خطوط أنابيب تعبر الأراضي الأوكرانية الأسبوع الماضي متعللة بزيادة الطلب المحلي من جراء البرد القارس.
وحصلت بلغاريا وسلوفاكيا والمجر وبولندا واليونان على مستويات طبيعية لوارداتها من الغاز الطبيعي الروسي اليوم لكن الشحنات المخصصة للنمسا ورومانيا وألمانيا وإيطاليا لم تعد إلى مستوياتها السابقة بالكامل حسبما قالت مارلين هولزنر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في شؤون الطاقة.
تلبية الحاجيات
وقالت المفوضية الأوروبية إن الوضع لا ينطوي على أزمة نظراً لأن الدول قادرة على تلبية حاجاتها باستخدام منشآت التخزين وإجراءات أخرى بالسوق.
لكن في إيطاليا، حيث بلغ الطلب أعلى مستوياته على الإطلاق إثر نقص الإمدادات الروسية لستة أيام متتالية قال وزير الصناعة كورادو باسيرا إن الوضع «حرج» بينما عقدت الحكومة اجتماعاً مع مسؤولين في القطاع لإجراء محادثات أزمة في روما. وقالت وزارة الصناعة الإيطالية عقب الاجتماع إنها قررت تنفيذ اتفاقات تسمح لها بقطع الإمدادات عن صناعات معينة وتشغيل محطات تعمل بالمشتقات البترولية لتحل جزئياً محل المحطات التي تعمل بالغاز.
ودعت لجنة معالجة أزمة الغاز الإيطالية إلى ضخ مزيد من الغاز من المخزون ورفع إنتاج البلاد من الغاز واستخدام مصادر بديلة. وتسلمت إيطاليا كميات غاز أقل بنسبة 20% من روسيا في حين تسببت عواصف في تأخر وصول ناقلات محملة بالغاز الطبيعي المسال من قطر.