يريد قطب الاتصالات المصري نجيب ساويرس العودة الى عمليات الاستحواذ ويتطلع للقيام بأنشطة في أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا بعد بيعه أصولا إلى فيمبلكوم الروسية. وقال ساويرس إنه يعتزم بيع عمليات غير أساسية لم تشملها صفقة فيمبلكوم في ابريل الماضي واستخدام شركته أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا لشراء شركات هاتف محمول ذات باع ورخص تشغيل شبكات.

ويتوقع ساويرس أيضا أن يرفع إلى المثلين عدد مشتركيه في سوق الهاتف المحمول التي يحتكرها في كوريا الشمالية والتي قال إنه سيفقد وضعه الاحتكاري فيها عام 2013. وأوضح: أريد أن أتخلص من الأصول التي لا تلائم نشاط الهاتف المحمول وبعد ذلك أجعل منها شركة للهاتف المحمول ستسعى لمباشرة باقي العمليات بما في ذلك إدارة العمليات القائمة.

 

الأسواق البكر

وشيد ساويرس وهو من أغنى أغنياء مصر امبراطوريته للاتصالات باقتحام أسواق بكر ذات فرص نمو قوية رآها البعض تنطوي على خطورة كبيرة مثل الجزائر وكوريا الشمالية وبنجلادش. وأعفى ساويرس (57 عاما) نفسه من عمليات الإدارة اليومية لامبراطوريته بعد بيعه أصولا تشمل شركة ويند الايطالية لتشغيل الهاتف المحمول وجازي الجزائرية أعلى وحداته ربحية إلى فيمبلكوم في صفقة بستة مليارات دولار.

وتشمل استثماراته خارج قطاع الاتصالات وسائل إعلام مثل صحيفة المصري اليوم وقناة تلفزيونية. وتبقى مصر قاعدة لامبراطورية أعمال ساويرس والتي تشمل شركة موبينيل المصرية لتشغيل الهاتف المحمول وهي من أكبر الأصول التي لم تشملها صفقة فيمبلكوم.

 

أنشطة غير تقليدية

واتساقا مع عادته في السعي وراء الأصول غير التقليدية يدرس ساويرس حاليا القيام بأنشطة في دول مثل ليبيا التي تسعى جاهدة لتحقيق الاستقرار بعد حرب أهلية العام الماضي. وقال ساويرس: يوجد في ليبيا ثلاث شركات مملوكة للقطاع العام.

لا يمكن استمرار هذا الوضع إذ ينبغي وجود منافسة. وقال إنه إذا سقطت الحكومة السورية التي يقودها بشار الاسد فإن الحكومة الجديدة ستطرح في آخر الامر مزادات لبيع شبكات مملوكة لرجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الأسد. وتابع: هناك أيضا رخص الجيل الرابع وهناك افريقيا حيث مازال لدينا أصول لذلك أعتقد أنه يمكننا إعادة بناء هذه القصة مرة أخرى وتحقيق قيمة مرة أخرى

وقال إنه سيبقي على أعماله في كوريا الشمالية بعد طرح رخصة لشبكة محمول ثانية في نهاية 2012. وقالت أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا الأسبوع الماضي إنه أصبح لديها مليون مشترك في كوريا الشمالية. وقال ساويرس: أعتقد أننا سنصل إلى مليوني مشترك مع بداية 2013.

وأكد أن أوراسكوم للاتصالات والإعلام تتطلع أيضا إلى الاستثمار في أوروبا لأن كثيرا من الشركات الكبيرة تبيع أصولا في أسواق لا ترى فيها إمكانية لمزيد من النمو. واشترى ساويرس والمستثمر النمساوي روني بيكيك حصة نسبتها 20.1% في تليكوم أوستريا عن طريق أسهم وخيارات.

وتعمل تليكوم أوستريا في ثماني دول. وقال ساويرس: نرى ذلك استثمار نفوذ. أي أننا سنحاول مع الحكومة النمساوية عاجلا أو آجلا رفع قيمة هذا الأصل ... حصلنا على حصة جيدة جدا مع السيد بيكيك لذلك فهي فرصة جيدة جدا." وأضاف انه يعرض 1.5 مليار دولار في مزاد لشرا الوحدة السويسرية لفرانس تليكوم وهو ما يقل عن العرض الذي تقدمت به شركة أباكس بارتنرز للاستثمار المباشر والبالغ 1.6 مليار دولار.