أنجزت شركة مشيرب العقارية 22% من إجمالي باكورة مشروعاتها «مشيرب قلب الدوحة» في قطر، والذي بدأت الأعمال الإنشائية فيه خلال العام 2010، وفقا لما صرح به المهندس عيسى بن محمد المهندي، الرئيس التنفيذي للشركة.

وقال المهندي، في لقاء صحفي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، إن عمليات تطوير المشروع الذي يبلغ إجمالي تكلفته 5.5 مليارات دولار أميركي ويعد أضخم المشروعات التطويرية العقارية في الدوحة، تنقسم إلى 4 مراحل رئيسية تنتهي جميعها في العام 2016 بحسب المخطط التطويري للمشروع.

وأضاف إن أهم ما يميز المشروع أن القائمين عليه استغرقوا وقتاً مناسباً في عمليات التخطيط، إذ إن أكثر ما يعيب مشروعات التطوير العقاري في المنطقة هو عدم التخطيط الكافي، وتخصيص وقت للأبحاث، مشيراً إلى أن مشروع قلب الدوحة من شأنه أن يعكس الثقافة المعمارية المحلية بلمسة عصرية تواكب التطور الحاصل في المجتمع القطري والمنطقة كلها.

 

الهوية المحلية

وأشار إلى أن غالبية المشروعات العقارية التي يتم إقامتها في منطقة الخليج، لا تعكس الهوية المحلية لهذه الدول، وهو ما حاولت مشيرب العقارية معالجته قدر الإمكان في مشروعها الجديد، عندما قررت بناء مبان تراثية تعكس الماضي بروح الحاضر.

وأوضح أن انخفاض أسعار المواد الخام بنسبة تتراوح بين 20 و30% أفاد الشركة بشكل كبير في المشروع الجديد، لافتاً إلى أن الشركة تنظر إلى 3 عوامل رئيسية عند اختيار المقاولين هي القدرة على التنفيذ عن طريق مراجعة مشروعاته السابقة، وجودة المشروع ومدى تطبيق مفهوم الاستدامة، فضلاً عن الأسعار المتميزة التي يمكن للمقاول إعطاؤها للشركة.

وعن مصادر تمويل المشروع، قال المهندي إن المشروع سيتم تمويله ذاتياً من قبل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والتي تتبع لها مشيرب العقارية، مؤكداً أن الشركة مستعدة لكافة الحلول التمويلية إذا دعت الحاجة لطلب التمويل، إذ إن سوق التمويل العقاري في قطر يخلو من المشاكل حتى بعد الأزمة المالية العالمية، نظراً لأن القطاع العقاري في قطر يعد أحد أقل القطاعات العقارية تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية.

 

تأجير فقط

وأضاف إن المشروع الجديد والذي يشمل وحدات سكنية وفندقية ومكتبية ومساحات للتجزئة، لا يوجد به تمليك، وإنما هو تأجير فقط، حيث تذهب إيرادات تأجير الوحدات المختلفة في المشروع إلى مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع للمضي قدماً في مشروعاتها التي تخدم المجتمع القطري، أي أن مشيرب العقارية تعمل بمثابة الذراع الربحية للمؤسسة. وأوضح أن الخطة التسويقية للمشروع من شأنها أن تبدأ مع بداية العام المقبل 2013، لافتاً إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من الأفراد والشركات على عمليات التأجير في الوقت الحالي.

حيث تتسابق الشركات على حجز مقارها في المشروع الجديد الواقع في قلب العاصمة القطرية، في ما سيتم إعطاء الأولوية للمستأجرين الذين امتلكوا متاجر في الأسواق القديمة التي حل المشروع محلها. ولفت إلى أن المشروع الذي يتبنى مفهوم المباني الخضراء عن طريق عدد من الوسائل أهمها استخدام الطاقة الشمسية والتظليل في عمليات التبريد وتوليد الطاقة، يعزز الهوية الوطنية والمعمارية القطرية، ويخلدها على مر الزمان عن طريق إضفاء روح الحداثة مع التصميمات القديمة التقليدية.

 

مختلف شرائح المجتمع

وأشار إلى أن المشروع سيكون موجها لمختلف شرائح المجتمع وليس لشريحة بعينها، إذ إنه على سبيل المثال تقسم المحال التجارية إلى 3 أقسام هي برايماري للماركات الفخمة، وسكنداري للعلامات التجارية المتوسطة، فضلاً عن قسم تريجاري، الذي يخصص للمتاجر الشعبية الصغيرة، وهو ما يشير إلى أن المشروع موجه لكافة الفئات في قطر. وأكد أن إدارة المشروع بعد الإنجاز لن تقتصر على شركة واحدة، نظراً لضخامة المشروع وكونه الأكبر في قطر من حيث المساحة والوحدات التي يتم توفيرها.

وقال المهندي إن الشركة تمتلك مشروعين جديدين في محفظتها سيتم الإعلان عن أحدهما قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن طموحات الشركة لا تتوقف فقط عند السوق القطرية، لكن الشركة تعطي السوق القطرية الأولوية باعتبارها شركة وطنية.

وتصل المساحة الإجمالية لمشروع "مشيرب قلب الدوحة" إلى 31 هكتاراً، أي ما يعادل 310 آلاف متر مربع، ويقع المشروع مباشرة إلى جانب الديوان الأميري ومقر الحكومة القطرية، وقصر الأمير، كما يجاور قلعة الكوت التاريخية وسوق واقف الذي تم ترميمه ليصبح مشروعاً متعدد الاستخدامات يتميز بطابعه التراثي القطري.

 

المخطط الرئيسي

ويتألف المخطط الرئيسي من 5 مراحل أساسية يجري العمل حالياً على المرحلة الأولى منها والتي يشار إليها باسم "حي الديوان الأميري"، وهي تشتمل على 3 مبانٍ حكومية رئيسية من ضمنها مبنى الأرشيف الوطني إلى جانب الحي التراثي ومتحف ومصلى العيد. وتشتمل المراحل اللاحقة على فندق 5 نجوم "مندرين أورينتال" بالإضافة إلى 3 فنادق أخرى ومساحات مكتبية وتجارية متميزة، وعدد من الوحدات السكنية والمباني التجارية والمطاعم، كما يركز المشروع على الجوانب الاجتماعية والثقافية، إذ يضم منتدى ثقافياً ومدرسة ومشاتل، وحضانات أطفال ومساجد.